تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
* ( [ وَمَنْ تَزَكَّى ] ) * أي فعل الطاعات وقام بما يجب عليه من الزكاة وغيرها من الواجبات وقيل : أي تطهّر من المعاصي * ( [ فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِه ِ ] ) * لأنّ جزاء ذلك يصل إليه دون غيره * ( [ وَإِلَى اللَّه ِ الْمَصِيرُ ] ) * أي مرجع الخلق إليه فيجازي كلَّا على عمله . * ( [ وَما يَسْتَوِي الأَعْمى وَالْبَصِيرُ ] ) * أي لا يتساوى الأعمى عن طريق الحقّ والَّذي اهتدى إليه أو المشرك والمؤمن * ( [ وَلَا الظُّلُماتُ ] ) * أي ظلمات الشرك والضلال * ( [ وَلَا النُّورُ ] ) * أي نور الإيمان والهداية وتكرار كلمة « لا » في قوله : * ( [ وَلَا النُّورُ ] ) * زائدة مؤكّدة للنفي * ( [ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ] ) * يعني الجنّة والنار وقيل : الظل الليل والحرور سموم النهار الحارّة * ( [ وَما يَسْتَوِي الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ ] ) * يعني المؤمنين والكافرين وقيل : يعني العلماء والجهّال وبالجملة كما لا يستوي هذه الأشياء ولا يتماثل ولا يتشاكل فكذلك عبادة اللَّه لا تشبه عبادة غيره ولا يستوي المؤمن والكافر والحقّ والباطل . * ( [ إِنَّ اللَّه َ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ ] ) * أي ينفع بالأسماع من يشاء أن يلطف له ولم يرد به نفي حقيقة السماع لأنّهم كانوا يسمعون آيات اللَّه * ( [ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ] ) * أي إنّك لا تقدر على أن تنفع الكفّار بإسماعك إيّاهم إذ لم يقبلوا كما لا تسمع من في القبور من الأموات * ( [ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ] ) * أي ما أنت إلَّا مخوّف لهم باللَّه . * ( [ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ ] ) * أي بالدين الصحيح * ( [ بَشِيراً وَنَذِيراً ] ) * أي مبشّرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين * ( [ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ] ) * خلا أي مضى أي كما أنت مبشّر ومنذر لقومك كذلك قبلك كان الرسل يخوّفونهم وينذرونهم وأقاموا الحجّة على قومهم . * ( [ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ ] ) * يا محمّد ولم يصدّقوك * ( [ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ] ) * من الكفّار أنبياء أرسلهم اللَّه إليهم * ( [ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ] ) * أي بالمعجزات الباهرات * ( [ وَبِالزُّبُرِ ] ) * أي وبالكتب * ( [ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ] ) * ولعلّ المراد « بِالزُّبُرِ » صحف إبراهيم و « بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ » كالتوراة والإنجيل وإنّما كرّر ذكر الكتاب وعطفه على الزبر لاختلاف الصفتين فإنّ الزبور أثبت في الكتاب من الكتاب لأنّه يكون منقّرا منقّشا فيه كالنقر في الحجر .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 48 | مير سيد علي الحائري الطهراني