تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) النزول : قال المفسّرون : إنّ أشراف قريش وهم خمسة وعشرون منهم الوليد بن مغيرة وهو أكبرهم وأبو جهل وابيّ واميّة ابنا خلف وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والنضر بن الحارث أتوا أبا طالب وقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك فإنّه سفّه أحلامنا وشتم آلهتنا فدعا أبو طالب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك فقال : ما ذا يسألونني قالوا : دعنا وآلهتنا ندعك وإلهك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أتعطونني كلمة واحدة تملكون العرب والعجم فقال أبو جهل : للَّه أبوك نعطيك ذلك وعشرة أمثالها فقال : قولوا : لا إله إلَّا اللَّه فقاموا وقالوا : « أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً » فنزلت هذه الآيات . وروي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم استعبر ثمّ قال : يا عمّ واللَّه لو وضعت الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا القول حتّى أنفذه أو اقتل دونه فقال له أبو طالب : امض لأمرك فو اللَّه لا أخذلك أبدا . قوله تعالى : * ( [ ص ] ) * اختلفوا في معناه فقيل : هو اسم للسورة وقيل فيه ما قيل في فواتح السور وقد شرح بيانه في سورة البقرة مثل أن يكون « ص » اسما من أسماء اللَّه الَّتي أوّلها صاد ومعناه صادق الوعد وصانع المصنوعات وصمد أو معناه صدّق محمّد فيما أخبر به عن اللَّه أو المعنى صدّ الكفّار عن قبول هذا الدّين كما قال : [ الَّذِينَ كَفَرُوا