تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عزما على عدم العود * ( [ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ] ) * أي ساتر لذنبه ورحيم البتّة به وقرئ في الآية « ألا من ظلم » بحرف التنبيه فحينئذ بيان مستأنف والكلام جملة معترضة . * ( [ وأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ] ) * وأعطاه آية وقد سبق بيانها * ( [ فِي تِسْعِ آياتٍ ] ) * أي مع تسع آيات أخر أنت مرسل بها إلى فرعون وقومه وكانت الآيات إحدى عشر : ثنتان منها اليد والعصا والتسع الفلق والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم والطمسة والجدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم ولكنّ الصحيح أنّ العصا واليد من التسع والأخيرين واحد والفلق لا يعدّ منها وفي قوله « أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ » قيل : لأنّه كان لموسى عليه السّلام مدرعة صوف لا كمّ لها . وقيل : الجيب القميص لأنّه يجاب عنه ويقطع ، أو المعنى : « فِي تِسْعِ آياتٍ » معناه : من تسع آيات أي اظهر هاتين الآيتين من جملة تسع آيات . * ( [ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ] ) * أي خارجين عن طاعة اللَّه إلى أقبح وجوه الكفر . * ( [ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا ] ) * أي حججنا ومعجزاتنا * ( [ مُبْصِرَةً ] ) * أي واضحة بيّنة على من أبصر أنّها خارجة عن قدرة البشر وهو مثل قوله : « وآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً » « 1 » * ( [ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ] ) * أي سحر ظاهر . * ( [ وجَحَدُوا بِها ] ) * وأنكروا المعجزات ولم يقرّوا بأنّها من عند اللَّه ، والباء زائدة قال العجّاج :
« نضرب بالسيف ونرجو بالفرج »
* ( [ واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ] ) * أي عرفوها وعلموها يقينا بقلوبهم وإنّما جحدوها بألسنتهم ظلما على بني إسرائيل * ( [ ظُلْماً وعُلُوًّا ] ) * طلبا للعلوّ والرتبة وتكبّرا عن أن يؤمنوا بما جاء موسى * ( [ فَانْظُرْ ] ) * يا محمّد أو أيّها السامع * ( [ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ] ) * في الأرض بالمعاصي ؟
هامش
( 1 ) الإسراء : 59 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 82 | مير سيد علي الحائري الطهراني