تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) هُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 ) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 5 ) وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 ) إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِه إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّه أَنَا اللَّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) * ( [ طس ] ) * مرّ بيانه في المقطَّعات والرموز ، عن الصادق معناه : أنا الطالب المتمتّع * ( [ تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ ] ) * تلك إشارة إلى ما وعدوا به من القرآن ومجيئه إضافة الآيات إلى القرآن وآيات القرآن هي القرآن فهو كقوله « إِنَّه لَحَقُّ الْيَقِينِ » « 1 » والقرآن والكتاب معناها واحد وصفه بالصفتين ليفيد أنّه ممّا يظهر بالقراءة ويظهر بالكتابة وهو تارة بمنزلة الناطق وغير الناطق بما فيه من الأمرين ووصفه بقوله « مبين » تشبيها له بالناطق بكذا من البيان أي إنّ اللَّه بيّن فيه أمره ونهيه وحلاله وحرامه ، والبيان هو الدالَّة الَّتي تبيّن بها الأشياء والمبين المظهر لذلك . * ( [ هُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ] ) * أي هدى من الضلالة إلى الحقّ بالبيان الَّذي فيه وباللطف فيه من جهة الاستحكام والإعجاز وبشارة للمؤمنين بالجنّة والثواب ، ويجوز بالنصب على الحاليّة أي هاديا ومبشّرا وبالرفع على الخبريّة أي هو هدى وبشرى
هامش
( 1 ) الحاقة : 51 .