تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
دلالات لمن نظر فيها واعتبر بها وما كان أكثرهم مؤمنين ، تسلية للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله * ( [ وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ] ) * أي قادر على تعجيل الانتقام لكنّه رحيم بالإمهال لكي يؤمنوا تذييل : في قوله : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ » في المحاسن عن الصادق عليه السّلام : الشافعون الأئمّة عليه السّلام والصديق المؤمنون . والقميّ عنهما عليه السّلام : واللَّه لنشفعنّ في المذنبين من شيعتنا حتّى يقولوا أعداؤنا إذا رأوا ذلك : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام وإنّ الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإنّ المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة فيقول : يا ربّ جاري كان يكفّ عنّي الأذى فيشفّع فيه فيقول اللَّه تعالى : أنا ربّك وأنا أحقّ بمن كافى عنك ، فيدخله اللَّه الجنّة وما له حسنة وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : فما لنا من شافعين . وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد اللَّه قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إنّ الرجل يقول في الجنّة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول اللَّه تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنّة فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين . وروي بالإسناد عن عمران بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : واللَّه لنشفعنّ لشيعتنا واللَّه لنشفعنّ لشيعتنا واللَّه لنشفعنّ لشيعتنا حتّى يقول الناس : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ) * - إلى قوله - * ( فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » . وفي رواية أخرى : حتّى يقول عدوّنا . وعن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفّع فيهم حتّى يبقى خادمه فيقول ويرفع سبّابتيه يا ربّ خويدمي كان يعينني الحرّ والبرد فيشفّع فيه . انتهى .
قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 122 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 108 ) وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَه يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ فَتْحاً ونَجِّنِي ومَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناه ومَنْ مَعَه فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 )