تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
السائلين عن الساعة وأشباههم من الكفّار الَّذين لم يعتقدوا بها فتسودّ فتصفرّ وتصير كالحة بعد أن لم تكن وتنتقل من جهة إلى جهة في الدنيا بما يصل إليها من العذاب * ( [ يَقُولُونَ ] ) * متمنّين متأسّفين * ( [ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه ] ) * فيما أمرنا به ونهانا عنه * ( [ وأَطَعْنَا الرَّسُولَا ] ) * فيما دعانا إليه . * ( [ وقالُوا : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا ] ) * فيما فعلنا * ( [ سادَتَنا وكُبَراءَنا ] ) * وأصل السادة سودة مثل قودة قادة وتجمع بالألف والتاء للكثرة ومعنى السيّد المالك المعظَّم الَّذي يملك تدبير السواد الأعظم والجمع الأكبر وقيل : هم العلماء والوجه الصحيح أنّ المراد جميع قادة الكفر وأئمّة الضلال ، والألف في « الرسولا » « والسبيلا » للإطلاق * ( [ رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ ] ) * بضلالهم وإضلالهم إيّانا * ( [ والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ] ) * مرّة بعد أخرى وزدهم غضبا إلى غضبك وسخطا إلى سخطك . ثمّ خاطب سبحانه المظهرين للإيمان فقال : * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا ] ) * أي لا تؤذوا محمّدا كما آذى بنو إسرائيل موسى فإنّ حقّ النبيّ أن يعظَّم ويبجّل . واختلفوا فيما أوذي به موسى على أقوال : أحدها أنّ موسى وهارون صعدا الجبل فمات هارون في الجبل فقالت بنو إسرائيل حسده موسى فقتله فأمر اللَّه الملائكة فحملته حتّى مرّوا به على بني إسرائيل وتكلَّمت الملائكة بموته حتّى عرفوا أنّه قد مات وبرّأه اللَّه من ذلك عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وابن عبّاس . وثانيها أنّ موسى كان حييّا ستيرا يغتسل وحده فقالوا : ما يستتر منّا إلَّا لعيب بجلده إمّا برص أو غيره وقال بعضهم : إنّ قارون يرطَّل امرأة فاحشة لتقذفه فألقى اللَّه في قلبها وقالت : إنّ قارون يرطلني لأن أنسبه إلى الزنا فبرّأه اللَّه . القول الثالث : قالوا : إنّ موسى ذهب ليغتسل مرّة فوضع ثوبه على حجر فمرّ الحجر بثوبه فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرّأه اللَّه ممّا