تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وإِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْه وَقْراً فَبَشِّرْه بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّه حَقًّا وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّه فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) وجه النصب في « هدى » انتصب عن الاسم المبهم على الحال أي * ( [ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ ] ) * في حال الهداية والرحمة ويجوز الرفع على إضمار المبتداء أي هو آياته هدى ورحمة وبيان ونعمة للمطيعين وللَّذين يحسنون العمل . ثمّ وصفهم فقال : المحسنون هم * ( [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ] ) * وغير شاكّين بالبعث ومتيقّنين بالآخرة وهؤلاء الموصوفون بهذه الصفات على سبيل الهداية من ربّهم ومفلحون وناجون من عذاب اللَّه . ثمّ وصف سبحانه حال من يخالف حاله حال هؤلاء فقال : * ( [ ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ] ) * نزلت الآية في النضر بن الحارث بن علقمة بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب