تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أمّا أنا فلم أسمعها منه وأرجو أن أنفعه يوم القيامة وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لو قمت المقام المحمود لشفعت في امّي وأبي وعمّي وأخ لي كان مؤاخيا لي . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللَّه أجرهم مرّتين . أقول : وإنّما أسرّ الإيمان ليكون أقدر على نصرة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله كما يستفاد هذا المعنى من كلمات أبي طالب وأخبار أخر . وعن الصادق عليه السّلام قيل له : إنّهم يزعمون أنّ أبا طالب كان كافرا فقال عليه السّلام كذبوا كيف يكون كافرا وهو يقول :
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا نبيّا كموسى خطَّ في أوّل الكتب
والمراد من أوّل الكتاب اللَّوح المحفوظ . وفي حديث آخر : كيف يكون أبو طالب كافرا وهو يقول :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وعن الصادق عليه السّلام : قال : لمّا توفّي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول اللَّه فقال : يا محمّد اخرج من مكّة فليس لك بها ناصر وثارت قريش بالنبيّ فخرج هاربا حتّى جاء إلى جبل يقال الجحون فصار إليه قال : فنزل جبرئيل عليه وقال : إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : إنّي حرّمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك فالصلب صلب أبيه عبد اللَّه بن عبد المطَّلب والبطن بطن آمنة بنت وهب والحجر حجر أبي طالب . وزاد في رواية : فاطمة بنت أسد . وفي كتاب بشارة المصطفى عنه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان ذات يوم جالسا بالرحبة والناس مجتمعون فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان الَّذي أنزلك اللَّه به وأبوك يعذّب بالنار ؟ فقال له عليه السّلام مه ! فضّ اللَّه فاك والَّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللَّه تعالى فيهم ليعذّب أبي بالنار وابنه قسيم الجنّة والنار ؟ ثمّ قال والَّذي بعث محمّدا بالحقّ أنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفىء أنوار الخلق في المحشر إلَّا نور محمّد ونور عليّ ونور فاطمة ونور الحسن ونور الحسين