تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
موسى ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أو فاهما وأبطأهما . وفي رواية أنّه سئل أيّ الابنتين تزوّج موسى ؟ فقال : الصغرى وهي الَّتي جاءت وقالت : « يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْه » وهي الَّتي قالت لموسى : إنّ أبي يدعوك ، قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : قبل انقضائه ، قيل له : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين أيجوز ذلك ؟ قال : لا . وفي الكافي والفقيه عن عليّ عليه السّلام قال : لا يحلّ النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوّجني أختك أو ابنتك ، قال : هو حرام لأنّه ثمن رقبتها وهي أحقّ بمهرها وإنّما كان ذلك لموسى بن عمران لأنّه علم أنّه يفي . * ( [ فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ ] ) * وقضى بأوفاهما ولمّا زوّجها منه أمر الشيخ أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها وهذه العصا لم يزل الأنبياء يتوارثونها حتّى وصلت إلى شعيب فأعطاها موسى . وقيل : كانت تلك العصا استودعها شعيبا ملك في صورة رجل فأمر شعيب ابنته أن تأتيه بعصا فدخلت وأخذت العصا فأتته بها فلمّا عرفها الشيخ قال : لا ، ايته بغيرها فألقتها وأرادت أن تأخذ غيرها فكانت لا تقع في يدها إلَّا هي وفعلت ذلك مرارا فأعطاها موسى . قوله : * ( [ وسارَ بِأَهْلِه ] ) * فمكث موسى عند شعيب بعد انقضاء الأجل عشرا أخرى وبقي عنده عشرين سنة ثمّ استأذنه في العود إلى مصر ليزور والدته وأخاه فأذن له فسار بأهله . وقيل : لمّا قضى الأجل سار بأهله أي بامرأته وبالغنم الَّتي كانت له وكانت قطيعا فأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام وامرأته في شهرها فسار في البرّيّة فألجأه المسير إلى جانب الطور الأيمن في ليلة مظلمة شديد البرد وأخذ امرأته الطلق وضلّ الطريق وتفرّقت ماشيته فأصابه المطر فبقي لا يدري أين يتوجّه . فبينا هو كذلك * ( [ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ) * الأيمن * ( ناراً ] ) * أي أبصر من طرف الطور نارا * ( [ قالَ لأَهْلِه امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها ] ) * أي من أهل النار بخبر من الطريق الَّذي أريده * ( [ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ] ) * أي أو آتيكم بقطعة ودرنة من النار تستدفئون بها . * ( [ فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ ] ) * نودي موسى من الجانب الأيمن