المراد من الخطاء لا من الخطيئة لأنّهم ما شعروا أنّه الَّذي يذهب بملكهم .
* ( [ وقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ ] ) * ولمّا أراد فرعون قتله بعد أن حذّروه قالت آسية : « لا تقتله عسى أن يكون قرّة عين لي ولك » فقال فرعون : أن يكون لك وأمّا أنا فلا حاجة لي فيه ، قال ابن عبّاس : لمّا قال فرعون : وأمّا أنا فلا حاجة لي فيه قال : والَّذي يحلف به لو أقرّ فرعون أن يكون قرّة عين له كما أقرّت آسية لهداه اللَّه كما هداها * ( [ أَوْ نَتَّخِذَه وَلَداً ] ) * .
أمّا قوله : * ( [ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ] ) * ابتداء كلام من اللَّه أي لا يشعرون أنّ هلاكهم بسببه وعلى يده وإنّه هو الَّذي يطلبونه .
قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 10 إلى 15 ] وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِه لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) وقالَتْ لأُخْتِه قُصِّيه فَبَصُرَتْ بِه عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وحَرَّمْنا عَلَيْه الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَه لَكُمْ وهُمْ لَه ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناه إِلى أُمِّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوى آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 )
ودَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِه وهذا مِنْ عَدُوِّه فَاسْتَغاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِه عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه فَوَكَزَه مُوسى فَقَضى عَلَيْه قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّه عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 )
. أي أصبح خاليا قلبها من كلّ شيء إلَّا من ذكر موسى وقيل : فارغا من الحزن لعلمها بأنّ ابنها نجى سكونا ووعدا من اللَّه . وقيل : فارغا من الوحي الَّذي أوحي إليها ونسيت ما وعدها اللَّه * ( [ إِنْ كادَتْ ] ) * أي أنّها فربت تبدي بذكر موسى وتصيح يا ابناه من شدّة الغمّ والوجد . وقيل : لمّا دعوها للإرضاع بولدها همّت بأن تقول : أنا امّه لشدّة سرورها به لمّا رأته .
وقيل : المعنى أنّها كادت تبدي بالوحي * ( [ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها ] ) * بالصبر واليقين ، والربط على القلب إلهام الصبر لمّا سمعت أنّه وقع بيد فرعون من شدّة الجزع والخوف على ابنه ، وقرئ فرغا أي هدر وخلى وبطل قلبها من شدّة ما ورد عليها وذلك حين رأت يرفع تابوته ويضع * ( [ لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ] ) * من المصدّقين بوعد اللَّه .
قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 11 إلى 15 ] وقالَتْ لأُخْتِه قُصِّيه فَبَصُرَتْ بِه عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وحَرَّمْنا عَلَيْه الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَه لَكُمْ وهُمْ لَه ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناه إِلى أُمِّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) ولَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوى آتَيْناه حُكْماً وعِلْماً وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 ) ودَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِه وهذا مِنْ عَدُوِّه فَاسْتَغاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِه عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه فَوَكَزَه مُوسى فَقَضى عَلَيْه قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّه عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ( 15 )