آخر الزمان أخرجك اللَّه في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك .
وعنه عليه السّلام قال : قال رجل لعمّار بن ياسر : يا أبا اليقظان إنّ آية في كتاب اللَّه قد أفسدت قلبي وشكّكني ، فقال : وأيّة آية هي ؟ قال : قوله تعالى : « وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ » الآية ، فأيّة دابّة هذه ؟ قال عمّار : واللَّه ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى أريكها فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين وهو يأكل تمرا فقال عليّ عليه السّلام : يا أبا اليقظان ! هلمّ فأقبل عمّار وجلس يأكل معه فتعجّب الرجل منه فلمّا قام عمّار قال الرجل : سبحان اللَّه إنّك حلفت أن لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتّى تريني الدابّة ، قال : قد أريتك إن كنت تعقل . وفي المجمع أنّه روى العيّاشيّ هذه القصّة بعينها عن أبي ذرّ أيضا .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ولقد أعطيت الستّ :
علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب وإنّي لصاحب الكرّات ودولة الدول وإنّي لصاحب العصا والميسم والدابّة الَّتي تكلَّم الناس .
وفي الإكمال عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث بعد أن يذكر الدجّال ومن يقتله قال : ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى قيل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابّة الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان وعصا موسى تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فيستطبع فيه : هذا مؤمن حقّا ويضعه على وجه كلّ كافر فيكتب : هذا كافر حقّا ، حتّى ينادي المؤمن الويل لك حقّا يا كافر ، وأنّ الكافر ينادى طوبى لك يا مؤمن ووددت أنّى كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما . ويرفع الدابّة رأسها من بين الخافقين بإذن اللَّه وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا تقبل توبة ولا عمل ينفع ويرفع ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ثمّ قال عليه السّلام لا تسألون عمّا يكون بعد هذا فإنّه عهد إليّ حبيبي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن لا اخبر به غير عترتي .
قوله : * ( [ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ] ) * تكلَّم الدابّة بما يسوؤهم ويتحدّثهم بأنّ هذا مؤمن وهذا كافر ، وعلى هذا المعنى قوله : « أَنَّ النَّاسَ كانُوا » من كلام اللَّه ، وقيل : من كلام دابّة الأرض تكلَّمهم بأن تقول لهم : إنّ الناس كانوا بآياتنا ، معناها بكلامها وخروجها لا يوقنون . وقرأ ابن مسعود : تكلَّمهم بأنّ الناس . وبإنّ المكسورة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 113
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١١٣