بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه ُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ لَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 )
في لغات « طه » قراءات : بفتح الطاء وسكون الهاء على أنّ أصله طإ الأرض بقدميك جميعا فأبدلت الهمزة بالهاء لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه أو كان يقف على أصابع رجليه في الصلاة فأنزل اللَّه عليه :
« طه » إلخ .
ويجوز أن يكون « طه » أمر من وطأ يطأ فالأمر على قول من لم يهمز « طه » فزيدت الهاء في الوقف ، وقرأ أبو عمر وبفتح الطاء وكسر الهاء وأهل المدينة بين الفتح والكسر وقرأ ابن عامر بفتح الطاء والهاء وقرأ حمزة والكسائيّ بكسر الطاء والهاء .
واعلم أنّ للمفسّرين في هذه الكلمة أقوالا :
الأوّل أنّه من حروف التهجّي ومن المرموزات وقد تقدّم الكلام فيها في سورة البقرة .
والقول الآخرون : فيها معان قال الثعلبيّ : الطاء شجرة طوبى ، والهاء هاوية فكأنّه سبحانه أقسم بالجنّة والنار .
والثاني : قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : الطاء طهارة أهل البيت والهاء هدايتهم .
الثالث : خطاب النبيّ يا مطمع الشفاعة للأمّة ويا هادي الخلق إلى الملَّة .
الرابع : وهو قول سعيد بن جبير هو افتتاح اسمه المبارك بالطيّب الطاهر الهادي .
الخامس : الطاء من الطهارة والهاء من الهداية ومعناه : يا طاهرا من الذنوب ويا هاديا إلى علَّام الغيوب ، وهذا القول قريب من قول الثاني .