السادس : الطاء طول القرّاء والهاء هيبتهم في قلوب الكفّار من قراءة القرآن .
السابع : الطاء تسعة في الحساب والهاء خمسة تكون أربعة عشر ومعناه : يا أيّها البدر أو الأئمّة الأربعة عشر المعصومون .
الثامن : طه بلغة الطيء معناه يا محمّد ، نزلت هذه الكلمة بلغة طيء .
التاسع : معناه يا رجل بلغة النبطيّه ، عن ابن عبّاس والحسن والمجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وعكرمة والكلينيّ إلَّا أنّه قال عكرمة : هي بلغة الحبشة ، وقتادة قال : بلغة السريانيّة ، والكلبيّ قال : بلغة عكّ واستشهد بقول شاعرهم :
إنّ السفاهة طه في خلائقكم
لا قدّس اللَّه أرواح الملاعين
وإذا كان بهذا المعنى فلا يجوز الحمل إلَّا بلغة عكّ لأنّ القرآن نزل بلغة العرب ويمكن أنّه يوافق في هذه الكلمة لغة العرب مع الحبشة والسريانيّة وإلَّا لا يصحّ .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه عند عائشة ليلتها فقالت : يا رسول اللَّه لم تتعب نفسك وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا ؟
وفي الاحتجاج عن الكاظم عليه السّلام عن أمير المؤمنين لقد قام رسول اللَّه عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه واصفرّ وجهه يقوم الليل كلَّه حتّى عوتب في ذلك بقوله سبحانه :
* ( [ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ] ) * بل لتسعد به ، والشقاء بمعنى التعب شائع ومنه أشقى من رابض المهر ، وسيّد القوم أشقاهم .
المعنى : سبب النزول قيل : سبب ما ذكرناه من أنّه كان صلَّى اللَّه عليه وآله يقوم على أصابعه ، فنزلت الآية .
وقيل : كان إذا قام من الليل ربط وعلق صدره بحبل حتّى لا ينام فقال له جبرئيل :
ابق على نفسك فإنّ لها حقّا عليك .
أي ما أنزلناه لتهلك نفسك بالعبادة وتذيقها المشقّة الشديدة وما بعثت إلَّا بالحنيفيّة السمحة .