قال : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني وذلك أنّه قضى على لسان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق .
ثمّ قال : * ( [ فَإِنَّما يَسَّرْناه ُ بِلِسانِكَ ] ) * أي يسّرنا القرآن بلسانك بأن أنزلناه بلسانك وهو لغة العرب ليسهل عليهم معرفته أو المعنى مكّنّاك من قراءته وحفظه * ( [ لِتُبَشِّرَ ] ) * بالقرآن الَّذين يتّقون الشرك والكبائر وتخبرهم بما أعدّه اللَّه لهم وتخوّف وتنذر به قوما شديد الخصومة يعني قريشا ذوي جدل .
ثمّ أنذرهم سبحانه بقوله : * ( [ وَكَمْ أَهْلَكْنا ] ) * قبل هؤلاء المخاصمين المجادلين * ( [ مِنْ قَرْنٍ ] ) * وجيل مكذّبين بالرسل ، والغرض تسلية النبيّ أي لا يهمّك كفرهم ونفاقهم فإنّ وبال ذلك راجع إليهم وأهلكنا قبلهم من كان مثلهم * ( [ هَلْ تُحِسُّ ] ) * وتبصر * ( [ مِنْهُمْ ] ) * أحدا * ( [ أَوْ ] ) * هل * ( [ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ] ) * وصوتا فلم يغنهم مالهم ولا خصومتهم وقدرتهم فحكم هؤلاء من قومك كحكمهم « والركز » الصوت الخفيّ والمراد بالإهلاك بالعذاب وبالموت ومن ذلك المعنى الركاز لأنّ الركاز المال المدفون المخفيّ .
تمّت السورة بعون اللَّه والحمد للَّه ربّ العالمين .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 65
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٦٥