تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
في جميع الأوقات إذا كبروا وبلغوا حدّ الاحتلام * ( [ كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ] ) * من الأحرار الرجال الكبار الَّذين أمروا بالاستيذان على كلّ حال في الدخول عليكم وحاصل المعنى أنّ البالغ يستأذن في كلّ الأحوال والأوقات وأمّا الطفل والعبد يستأذنان في الأوقات الثلاثة قال سعيد بن المسيّب : ليستأذن الرجل على امّه فإنّما نزلت هذه الآية في ذلك * ( [ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّه ُ لَكُمْ آياتِه ِ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ] ) * مرّ تفسيره . وحاصل الحكم أنّه أوجب على من بلغ الحلم الجري على سنّة من قبلهم من المستأذنين في سائر الأوقات وألحقهم بمن دخل تحت قوله : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتّى تستأنسوا وتسلَّموا على أهلها .
قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 60 ] وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّه ُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 60 ) قال ابن السكّيت : امرأة قاعد إذا قعدت عن الحيض وقال المفسّرون : القواعد هنّ اللواتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر ولا مطمع لهنّ في الأزواج والأولى أن لا يعتبر قعودهنّ عن الحيض لأنّ ذلك ينقطع والرغبة فيهنّ باقية فالمراد قعودهنّ عن حال الزوج . * ( [ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ ] ) * وبأس * ( [ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ ] ) * يعني الجلباب فوق الخمار والرداء وقيل : ما فوق الخمار من المقانع وغيرها لا أن يكشفن عورتهنّ بل أبيح لهنّ العقود بين يدي الأجانب في ثيابهنّ من ثياب الأبدان الملاصقهء ولا بأس بكشف وجهها ويدها لا كلّ الثياب * ( [ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ] ) * أي غير قاصدات بوضع ثيابهنّ إظهار زينتهنّ والتبرّج كشف المرأة للرجل بإظهار محاسنها فإظهار الزينة في القواعد وغيرهنّ مخطور وأمّا الشابّات فإنّهنّ يمنعن من وضع الجلباب والخمار ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلَّا تريهنّ وتصفهنّ ثيابهنّ وقد روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : للزوج ما تحت الدرع وللابن والأخ ما فوق الدرع ولغير ذي محرم أربعة أثواب درع وخمار وجلباب وإزار والخمار المقنعة .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 377 | مير سيد علي الحائري الطهراني