تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
* ( [ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ] ) * الفرج ؟ ؟ اسم لجميع سوأة الرجال والنساء والمراد هاهنا فروج الرجال بدلالة قوله : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » المعنى : أنّهم يلامون في إطلاق ما حظر عليهم وممنوعين وأمروا بحفظه إلَّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ودلّ على المحذوف ذكر اللوم في قوله فإنّهم غير ملومين وملك اليمين المراد الإماء لأنّ الذكور من المماليك لا خلاف بين الامّة في وجوب حفظ الفرج منهم . وإنّما أطلق سبحانه إباحة وطء الأزواج والإماء وإن كانت لهنّ أحوال يحرم وطؤهنّ كحال الحيض والعدّة وأمثالها لأنّ الغرض بالآية بيان جنس من يحلّ وطئها دون الأحوال الَّتى لا يحلّ فيها الوطء . * ( [ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ] ) * أي طلب سوى الأزواج والإماء المملوكة * ( [ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ] ) * الظالمون المتعدّون إلى ما لا يحلّ لهم وقال : « عَلى أَزْواجِهِمْ » والمعنى من أزواجهم لأنّهم قوّامون عليهنّ كما يقال : فلان على البصرة ، أي واليا عليها وهلَّا قيل : « من ملكت » والموضع موضع من ؟ لأنّه اجتمع في التنزيه وصفان الأنوثة وهي مظنّة نقصان العقل والآخر كونها تباع وتشترى كسائر السلع والجمادات الغير العاقلة فجعلت في عداد من لا يعقل . القميّ : المتعة حدّها حدّ الإماء وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن المتعة فقال : حلال فلا تزوّج إلَّا عفيفة إنّ اللَّه يقول : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » وعنه عليه السّلام تحلّ الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح ملك يمين وعن أبيه عليه السّلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ اللَّه أحلّ لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج مورّث والثبات وفرج غير مورّث وهي المتعة وملك أيمانكم . الصفة السادسة : * ( [ وَالَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ] ) * الشيء المؤمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهد ومنه قوله تعالى : « إِنَّ اللَّه َ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 1 » وإنّما تؤدّي العيون دون المعاني والمؤتمن عليه الأمانة في نفسها والعهد ما عقده على نفسه فيما يقرّبه إلى ربّه والعبادات كلّ مكلَّف مؤتمن عليها ولا يجوز
هامش
( 1 ) النساء : 57 .