* ( [ هُوَ مَوْلاكُمْ ] ) * وناصركم والمتولَّي لأموركم * ( [ فَنِعْمَ الْمَوْلى ] ) * هو لمن تولَّاه * ( [ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ] ) * لمن استنصره إذ لم يمنعكم الرزق حين عصيتموه .
اعلم أنّ المعتزلة احتجّوا بهذه الآيات على أهل السنّة من وجوه :
أحدها أنّ قوله تعالى : « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » يدلّ على أنّه سبحانه أراد الإيمان من الكلّ لأنه لا يجعل الشهيد على العباد إلَّا من كان مرضيّا عدلا فإذا أراد أن تكونوا شهداء فقد أراد أن تكونوا جميعا صالحين عدولا وقد علمنا أنّ منهم فاسقا فدلّ على أنّه تعالى أراد من الفاسق كونه عدلا .
والثاني قوله : « وَاعْتَصِمُوا بِاللَّه ِ » وكيف يمكن الاعتصام به وإنّ الشرّ لا يوجد إلَّا منه ؟
والثالث قوله « فَنِعْمَ الْمَوْلى » لأنّه لو كان كما يقوله أهل السنّة من أنّه خلق أكثر عباده ليخلق فيهم الكفر والفساد ثمّ يعذّبهم لما كان نعم المولى بل كان لا يوجد من شرار الموالي أحد إلَّا وهو شرّ منه فكان يجب أن يوصف بأنّه بئس المولى وذلك باطل فدلّ على أنّه سبحانه ما أراد من جميعهم إلَّا الصلاح تمّت السورة
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 263
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٦٣