أوّلها لصلاة الظهر من يوم النحر يقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر للَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا والحمد للَّه على ما أبلانا واللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام أصلها من الإبهام وذلك أنّها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق والأنعام الإبل واشتقاقها من النعومة وهي اللين سمّيت بذلك للين أخفافها وقد يجتمع معها الغنم والبقر فيسمّى الجميع أنعاما اتّساعا وان انفردا لم يسمّيا أنعاما .
* ( [ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ] ) * أي فكلوا من بهيمة الأنعام الَّتي تذبحونها وهذا إباحة وندب وليس بواجب وقيل : بوجوب الأكل لأنّ أهل الجاهليّة ما كانوا يأكلونها ترفّعا على الفقراء وأطعموا منها الَّذي ظهر عليه أثر البؤس من الجوع والعرى وقيل : البائس الَّذي يمدّ يده بالسؤال ويتكفّف للطلب أمر سبحانه أن يعطي هؤلاء من الهدي ثمّ بعد الهدي * ( [ لْيَقْضُوا ] ) * ليزيلوا * ( [ تَفَثَهُمْ ] ) * والتفث كلّ كراهة تلحق الإنسان فحينئذ يدفعون عن أنفسهم كقصّ الشارب وتقليم الأظافير وإزالة شعر العانة وغسل واستعمال طيب وأمثالها . قال المبرّد : أو نطفوا به سألت أعرابيّا ما معنى التفث ؟ قال :
ما افسّر القرآن لكنّا نقول للرجل : ما أتفثك أي ما أدرنك .
* ( [ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ] ) * وقرئ بتشديد الفاء في « يوفوا » أي وليتمّوا نذورهم الَّتي نذروها من أعمال البرّ في أيّام الحجّ . ولم يقل : « بنذورهم » لأنّ المراد بالإيفاء الإتمام . قال ابن عبّاس : هو نحر ما نذروا من البدن أو المراد الإيفاء بما نذر الإنسان أن يتصدّق إن رزقه اللَّه الحجّ . قال الطبرسيّ : وإن كان على الرجل نذور مطلقة الأولى والأفضل أن يفي بها هناك .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام : وليوفوا نذورهم فيمرّوا بنا فيخبروا بولايتهم ويعرضون علينا نصرتهم وليطَّوّفوا بالبيت العتيق .
في الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عنه فقال : هو طواف النساء الَّذي يستباح به وطء النساء وذلك بعد طواف الزيارة فإنّه إذا طاف طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء إلَّا النساء وسمّي عتيقا لأنّه أعتق من أن يملكه العبيد أو لأنّه أعتق من الطوفان وغرقت الأرض كلَّها إلَّا موضع البيت أو معنى العتيق القديم وهو أوّل بيت وضع
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 230
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٣٠