تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
النزول : نزلت في ستّة نفر من المؤمنين والكفّار تبارزوا يوم بدر : حمزة بن عبد المطَّلب قتل عتبة بن ربيعة ، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتل الوليد بن عتبة ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطَّلب قتل شيبة بن ربيعة ، عن أبي ذرّ الغفاريّ وعطاء ، وكان أبو ذرّ يقسم باللَّه أنّها لنزلت فيهم ، ورواه البخاريّ في الصحيح أيضا . وقيل : نزلت في أهل القرآن وأهل الكتاب . وقيل : في المؤمنين والكافرين . المعنى : لمّا تقدّم ذكر المؤمنين والكافرين شرح في هذه ما أعدّ اللَّه لهما فقال : * ( [ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا ] ) * الخصم يستوي فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث يقال رجل خصم ورجلان خصم ورجال خصم فيجوز في الكلام أن يقال : هذان خصمان اختصموا وهؤلاء خصم اختصموا قال : « وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » « 1 » وهكذا حكم المصادر لو أخبر بها نحو عدل وصوم وفطر وإنّما قال في الآية : « خَصْمانِ » تثنية الجمعين وليس المراد برجلين مثل قوله : « وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 2 » . وبالجملة هذان خصمان أي جمعان ، فالفرق الخمسة الكافرة خصم والمؤمنون خصم وقد ذكرهم اللَّه في الآية السابقة بقوله : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا » « 3 » اختصموا * ( [ فِي ] ) * دين * ( [ رَبِّهِمْ ] ) * فقالت اليهود والنصارى للمسلمين : نحن أولى باللَّه منكم لأنّ نبيّنا قبل نبيّكم وديننا قبل دينكم وقال المسلمون : بل نحن أحقّ باللَّه منكم آمنّا بكتابنا وبكتابكم ونبيّنا ونبيّكم وكفرتم أنتم بنبيّنا حسدا فهذا خصومتهم وقيل : خصومتهم يوم بدر فبيّن اللَّه ما أعدّ
هامش
( 1 ) ص : 21 . ( 2 ) الحجرات : 10 . ( 3 ) الحج : 17 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 221 | مير سيد علي الحائري الطهراني