تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
* ( [ وَأَنَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] ) * قدير على إفنائها وإيجادها . * ( [ وَأَنَّ ] ) * القيامة * ( [ آتِيَةٌ لا رَيْبَ ] ) * في وقوعها * ( [ وَأَنَّ اللَّه َ ] ) * يجمع الناس ويحييهم للجزاء . وعن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لجبرئيل : يا جبرئيل أرني كيف يبعث اللَّه العباد يوم القيامة ؟ قال : نعم فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبرا فقال له : اخرج بإذن اللَّه فخرج رجل ينفض رأسه من التراب وهو يقول : والهفاه ! ووا ثبوراه ! ثمّ قال : ادخل فدخل ثمّ قصد إلى قبر آخر فقال : اخرج بإذن اللَّه فخرج شابّ ينفض رأسه من التراب وهو يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، ثمّ قال جبرئيل : هكذا يبعثون يوم القيامة . القميّ عن الصادق عليه السّلام قال : إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . قوله : * ( [ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّه ِ ] ) * سبق تفسيره والحاصل أنّ بعض الناس مثل النضر بن الحارث وأتباعه لا يراجع فيما يقوله إلى علم ولا إلى دليل وأصل ثابت وكتاب واضح مضيء له نور يبيّن له الهدى من الضلال ولا يتّبع أدلَّة العقل ولا السمع وإنّما يتّبع الهوى والتقليد . * ( [ ثانِيَ ] ) * أي متكبّرا في نفسه تقول العرب : ثنى فلان عطفه إذا تكبّر وتجبّر وعطفا الرجل جانباه أي عن يمين أو شمال وهو الموضع الَّذي يلويه الإنسان عند الإعراض عن الشيء مثل ليّ العنق وتسعّر الخدّ للتكبّر وأمثاله . * ( [ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * أي ليضلّ الناس عن الحقّ . ومن قرأ « ليضلّ » بفتح الياء أي ليضلّ هو عن طريق الحقّ المؤدّي إلى توحيد اللَّه أي جدله من غير العلم والدليل صار سببا لضلالته عن توحيد اللَّه . * ( [ لَه ُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ] ) * وهو ان وذلّ وفضيحة بما يجري عليهم كما جرى على أبي جهل ونضر وأمثاله يوم البدر من القتل والذمّ * ( [ وَنُذِيقُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ ] ) * النّار الَّتي تحرقهم .