تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وعطيّة خاصّة ، ويسمّى الرجل الكثير العطاء نوفلا كما يقال للصلاة الزائدة على الواجب نافلة ، وعلى هذا يعقوب كان نافلة خاصّة . * ( [ وَكُلًّا ] ) * من إبراهيم وإسحاق ويعقوب * ( [ جَعَلْنا صالِحِينَ ] ) * أنبياء مرسلين عاملين بطاعة اللَّه * ( [ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً ] ) * يدعون الناس إلى دين اللَّه * ( [ بِأَمْرِنا ] ) * والمراد بهذه الإمامة النبوّة * ( [ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ] ) * أي شرائع النبوّة وأعمال الخير وإقامة الصلاة ، وحذف التاء من « إقامة » لأنّ الإضافة عوض عنه وقيل : الإقام والإقامة مصدر . ولمّا بيّن أنّ الصلاح الَّذي هو العصمة أوّل مراتب النبوّة دلّ ذلك على أنّ الأنبياء معصومون ، وإعطاء * ( [ الزَّكاةِ وَكانُوا ] ) * مخلصين * ( [ لَنا ] ) * والعبادة . * ( [ وَلُوطاً آتَيْناه ُ حُكْماً وَعِلْماً ] ) * بعد بيان نعمه على إبراهيم أتبعه بذكر نعمه على لوط عليه السّلام والواو عطف على قوله : « آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَه ُ » أي وآتينا لوط الحكمة والَّتي يجب فعله أو النبوّة . والثاني : العلم ، وإدخال التنوين على الحكم والعلم للدلالة على علوّ شأن ذلك الحكم وذلك العلم . والثالث : * ( [ وَنَجَّيْناه ُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ] ) * أي أهلها . * ( [ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ ] ) * خارجين عن الدين والطاعة والقرية سدوم ، وإنّهم كانوا يأتون الذكران في أدبارهم ويتظارطون في أنديتهم وقد حكى اللَّه : « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ » « 1 » * ( [ وَأَدْخَلْناه ُ فِي ] ) * نعمتنا ومننا بسبب أنّه من الَّذين أصلح أفعاله وعلم ما هو الحسن وما هو القبيح .
قوله : [ سورة الأنبياء ( 21 ) 376 إلى 80 ] وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَه ُ فَنَجَّيْناه ُ وَأَهْلَه ُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناه ُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه ِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناه ُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) المعنى : عطف سبحانه قصّة نوح وداود على قصّة إبراهيم ولوط :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 29 ، و « نادى » المجلس العام وجمعه « أندية » .