تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
* ( [ ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ ] ) * أي لم يؤمن قبل هؤلاء الكفّار * ( [ مِنْ ] ) * أهل * ( [ قَرْيَةٍ ] ) * جاءتهم الآيات الَّتي اقترحوها وطلبوها فأهلكناهم مصرّين على الكفر * ( [ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ] ) * عند مجيئها أي هؤلاء سبيلهم سبيل من تقدّم منهم ومن المعلوم أنّهم لا يؤمنون فلذلك لم يأت هؤلاء بالآيات المقترحة . * ( [ وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ] ) * هذا جواب عن قولهم : « هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » أي هذه عادة اللَّه في الرسل أن يبعث من البشر من قبيل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . * ( [ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ] ) * في الكافي عن الباقر عليه السّلام قيل له : إنّ من عندنا يزعمون أنّ قول اللَّه « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » أنّهم علماء اليهود والنصارى قال : إذا يدعوكم إلى دينهم ثمّ أومأ بيده إلى صدره نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون . وعن عليّ عليه السّلام أنّه قال : نحن أهل الذكر . ويعضده أنّ اللَّه سمّى النبيّ ذكرا رسولا وقيل : أهل الذكر المراد أهل التوراة والإنجيل وقيل : أهل العلم بأخبار من تقدّم من الأمم . وقيل : أهل القرآن والذكر هو القرآن وهم العلماء بالقرآن . قوله : * ( [ وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ] ) * هذا جواب وردّ من اللَّه لقولهم : « ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْواقِ » « 1 » ومعناه : ما جعلنا الأنبياء قبلك ذوي أجساد لا يأكلون الطعام ولا يموتون حتّى يكون أكلك الطعام وشربك وموتك علَّة لترك الإيمان بك فإنّا لم نخرجهم عن حدّ البشريّة بالوحي . والجسد المجسّد الَّذي فيه الروح ويأكل ويشرب فحينئذ جسم . وقيل : الجسد ما لا يأكل ولا يشرب فحينئذ نفس . ووحّد لفظ الجسد لإرادة الجنس بتقدير ذوي جسد والحاصل من المعنى : ما جعلنا الأنبياء ذوي جسد غير طاعمين . * ( [ ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ ] ) * بأنّ العاقبة المحمودة كانت لهم وأنجزنا ما وعدنا هم من النصر والظهور على الأعداء فأنجيناهم من أعدائهم والمؤمنين بهم * ( [ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ] ) * على أنفسهم بتكذيبهم الأنبياء ، وقيل : المراد من المسرفين المشركين .
هامش
( 1 ) الفرقان : 7 .