وَالْمُؤْمِناتِ » « 1 » وفي حقّ نوح : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه ُ كانَ غَفَّاراً » « 2 » وفي الملائكة :
« وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ » » والأنبياء عليهم السّلام طلبوا المغفرة أمّا آدم عليه السّلام فقال :
« وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » « 4 » وأمّا نوح فقال : « وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي » « 5 » وأمّا إبراهيم فقال : « وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » « 6 » وأمّا يوسف فقال في إخوته : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّه ُ لَكُمْ » « 7 » وأمّا موسى ففي قصّة القبطيّ : « رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي » « 8 » وأمّا داود : « فَاسْتَغْفَرَ رَبَّه ُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ » « 9 » وأمّا سليمان : « قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً » « 10 » وأمّا عيسى :
« وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » « 11 » وأمّا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقوله : « وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ » « 12 » .
وبالجملة * ( [ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ] ) * ورجع عن الشرك والمعصية وآمن وصدّق بوحدانيّته وصدّق رسله وعمل صالحا وأدّى الفرائض * ( [ ثُمَّ اهْتَدى ] ) * أي أدام على الهدى ولزم الإيمان إلى أن يموت لا يكون يرجع بعد التوبة إلى المعصية والشرك أي بشرط أن يبقى على هدايته بسبب التوبة والإيمان والعمل ، والمراد من الاهتداء الاستعانة على التوبة والإيمان ويؤيّد هذا القول قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » « 13 » كأنّه قال تعالى الإتيان بالتوبة والإيمان والعمل الصالح ممّا قد يتّفق لكلّ أحد إنّما الحكم والصعوبة في المداومة على ذلك والاستمرار عليه : فالأوّل الرجوع والندم ثمّ الإذعان والتصديق بما جاء به النبيّ وما أمر اللَّه وهو الإيمان ، والثالث العمل بالفرائض حسب ما ورد من أعمال الجوارح ، والرابع البقاء على هذه الأمور الثلاثة
هامش
( 1 ) محمد : 19 .
( 2 ) نوح : 10 .
( 3 ) الشورى : 5 .
( 4 ) الأعراف : 22 .
( 5 ) هود : 47 .
( 6 ) الشعراء : 82 .
( 7 ) يوسف : 92 .
( 8 ) الأعراف : 150 .
( 9 ) ص : 26 .
( 10 ) ص : 25 .
( 11 ) المائدة : 121 .
( 12 ) محمد : 19 .
( 13 ) فصلت : 30 . الأحقاف : 13 .