زعمت لست أهون على ربّك من سليمان فنزلت « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً » وآية بإنزاله سيّرت الجبال وزعزعت عن مقارّها كما فعل ذلك بالطور لموسى .
* ( [ أَوْ قُطِّعَتْ بِه ِ الأَرْضُ ] ) * وشقّقت وجعلت أنهارا وعيونا كما فعل بالحجر حين ضربه عليه السّلام بعصاه .
* ( [ أَوْ كُلِّمَ ] ) * بسبب تلاوته * ( [ الْمَوْتى ] ) * ويحيون ويتكلَّمون كما وقع لعيسى لكان ذلك هذا القرآن لعظم محلَّه وجلالة قدره ، ويمكن أن يكون المحذوف من جواب « لو » « لما آمنوا » وحذف جواب « لو » شائع كثير في الكلام قال امرؤ القيس :
فلو أنّها نفس تموت سويّة
ولكنّها نفس تساقط أنفسا
قوله : * ( [ بَلْ لِلَّه ِ الأَمْرُ ] ) * أي لكنّ الأمر للَّه : إن شاء فعل وإن يشأ لم يفعل .
قوله : * ( [ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * قيل : اليأس هاهنا العلم في لغة النخع واحتجّوا بقول الشاعر :
ألم ييأس الأقوام أنّي أنا ابنه
وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا ؟
وقال أبو عبيدة :
أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني
ألم تيأسوا أنّي ابن فارس زهدم ؟
أي ألم يعلموا ، وأنكر بعض هذه اللغة كالكسائيّ ، وقيل : معناه أفلم يعلم الَّذين آمنوا علما يئسوا معه من أن يكون غير ما علموه . وقيل : معناه : أفلم ييأس الَّذين آمنوا من إيمان هؤلاء الَّذين وصفهم اللَّه بأنّهم لا يؤمنون ، وهذا المعنى قاله الزجّاج لأنّه قال : أن لو يشاء اللَّه وكانوا قابلين للهداية * ( [ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ] ) * إلى الجنّة لكنّه كلَّفهم لينالوا الثواب بالتكليف وقبوله لا على سبيل الإلجاء كما مرّ هذا المعنى في الآيات كرارا .
* ( [ وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا ] ) * من كفرهم وأعمالهم الخبيثة * ( [ قارِعَةٌ ] ) * وداهية تقرعهم من الحرب والجدب والأسر للتنبيه والزجر * ( [ أَوْ تَحُلُّ ] ) * تلك القارعة قريبا من دورهم فتجاورهم حتّى تحصل لهم المخافة لتتنبّهوا . وقيل : إنّ التاء للخطاب أي أو