تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على أنّه تعالى قد يعفو عن صاحب الكبيرة قبل التوبة * ( [ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ] ) * لمن استحقّه .
قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 7 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه ِ آيَةٌ مِنْ رَبِّه ِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) . * ( [ وَيَقُولُ ] ) * الكفّار لم لم ينزل عليك آية غير القرآن مثل الناقة والعصا ؟ والسبب في هذا الاقتراح أنّهم أنكروا كون القرآن من المعجزات وطلبوا غير الآيات الَّتي أتى بها فالتمسوا مثل آيات موسى وعيسى ومثل أن اجعل الصفا لنا ذهبا حتّى نأخذ منه ما نشاء ، وإنّما لم يظهر اللَّه تلك الآيات لأنّه لو أجاب أولئك لاقترح قوم آخرون آية أخرى ، وكذلك كلّ كافر فكان يؤدّي إلى غير نهاية . * ( [ إِنَّما أَنْتَ ] ) * مخوّف وهاد لكلّ قوم ، وليس إليك إنزال الآيات ، وقيل : معناه إنّما أنت منذر يا محمّد * ( [ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ] ) * يهديهم وداع يرشدهم وفي رواية أخرى عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت الآية قال رسول اللَّه : أنا المنذر وعليّ الهادي من بعدي يا عليّ بك يهتدي المهتدون . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكانيّ في كتاب شواهد التنزيل بالاستناد عن إبراهيم ابن الحكم بن ظهير عن أبيه عن حكم الجبير عن أبي بردة الأسلميّ قال : دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالطهور ، وعنده عليّ بن أبي طالب فأخذ رسول اللَّه بيد عليّ بعد ما تطهّر فألزمها بصدره ، ثمّ قال : إنّما أنت منذر ، ثمّ ردّها إلى صدر عليّ ، ثمّ قال : ولكلّ قوم هاد ، ثمّ قال : إنّك منارة الأنام وغاية الهدى وأمير القرى وأشهد على ذلك أنّك كذلك .
قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 8 إلى 12 ] اللَّه ُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَه ُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 9 ) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِه ِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَه ُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ِ وَمِنْ خَلْفِه ِ يَحْفَظُونَه ُ مِنْ أَمْرِ اللَّه ِ إِنَّ اللَّه َ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّه ُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَه ُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِه ِ مِنْ والٍ ( 11 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) . النظم : إنّه تعالى لمّا قال : « وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ » في إنكار البعث وذلك
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 78 | مير سيد علي الحائري الطهراني