تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عقابي عنهم ليس الأمر كذلك بل هم براء منهم ومن كلّ مشرك باللَّه * ( [ إِنَّا أَعْتَدْنا ] ) * وهيّأنا لهم * ( [ جَهَنَّمَ ] ) * معدّة مهيّاة منزلا لهم كما يهيّؤ النزل للضيف وهو ما يقام للضيف ممّا حضر من الطعام . * ( [ قُلْ ] ) * لهم يا محمّد : * ( [ هَلْ ] ) * نخبركم * ( [ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ] ) * والجمع في صيغة المتكلَّم للإيذان بمعلوميّة الخبر عند المؤمنين وإنّما أتى بصيغة الجمع في العمل وقال : « أَعْمالًا » للإيذان بتنوّعها من أعمالهم الحسنة بزعمهم الباطل ، وهم كفّار أهل الكتاب اليهود والنصارى * ( [ الَّذِينَ ] ) * يظلّ و * ( [ ضَلَّ سَعْيُهُمْ ] ) * واجتهادهم * ( [ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ ] ) * بفعلهم محسنون وأنّ أفعالهم طاعة وقربة . القميّ : نزلت في اليهود وجرت في الخوارج . وعن الباقر عليه السّلام : هم النصارى والقسّيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحروريّة وأهل البدع . وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال : كفرة أهل الكتاب اليهود والنصارى وقد كانوا في زمانهم على الحقّ فابتدعوا في أديانهم وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا . ثمّ قال عليه السّلام : وما أهل النهروان منهم ببعيد . والعيّاشىّ عنه عليه السّلام مثله . وفي الجوامع عنه عليه السّلام : هي كقوله : « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ » « 1 » وقال : منهم أهل حرور أي الخوارج . قوله : * ( [ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِه ِ فَحَبِطَتْ ] ) * أي أولئك جحدوا بحجج اللَّه وبيّناته . والمراد باللقاء لقاء جزائه في الآخرة فبطلت وضاعت * ( [ أَعْمالُهُمْ ] ) * الَّتي عملوها لأنّهم أوقعوها على خلاف الوجه الَّذي أمرهم اللَّه به فلا قيمة لعملهم عندنا ولا قدر ولا وزن لها . * ( [ ذلِكَ ] ) * أي حبوط الأعمال وخيبة القدر . والإشارة إلى هذه الأمور المذكورة ثمّ ابتدأ سبحانه فقال : * ( [ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ ] ) * بسبب كفرهم واتّخاذهم آياتي من الرسل والقرآن مهزوءا به فقوله تعالى « فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » من شواهد
هامش
( 1 ) الغاشية : 3 .