تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الماء يأجوج ومأجوج ، فهم متّصلون بنا من جهة الأب . وجاء في الحديث عنه صلَّى اللَّه عليه وآله في الأمالي : أنّهم لينقرون بمعاولهم دائبين فإذا كان الليل قالوا : غدا نفرغ ، فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتّى يسلم رجل منهم حين يريد اللَّه أن يبلغ أمره فيقول ذلك الَّذي أسلم : غدا نفتحه إن شاء اللَّه ، فيصبحون ثمّ يغدون عليه فيفتحه اللَّه ، فو الَّذي نفسي بيده فيخرجون على الناس ، إلخ . وفي حديث آخر : فيخرجون على الناس فيشربون المياه ويتحصّن الناس في حصونهم منهم فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع السهام وفيها كهيئة الدماء فيقولون : قد قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ! فيبعث اللَّه بققا - وفي نسخة نققا بالنون ، وبالباء جمع البقّ ، وبالنون جمع النق وهو العقرب أو الضفادع - في أقفائهم فيدخل البقق في آذانهم فيهلكون بها . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا ، قيل له : يا رسول اللَّه متى كان كذلك ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : حين لا يبقى من الدنيا إلَّا مثل صبابة الإناء . والعيّاشيّ : عن الصادق عليه السّلام في تأويل قوله تعالى : « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً » قال في تأويل الآية : الردم التقيّة « فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوه ُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَه ُ نَقْباً » قال : إذا عملت بالتقيّة لم يقدروا لك على حيلة ، والعمل به هو الحصن الحصين صار بينك وبين أعداء اللَّه سدّ لا يستطيعون له نقبا . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَه ُ دَكَّاءَ » مدكوكا قال : رفع التقيّة عند الكشف فينتقم من أعداء اللَّه .
قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 99 إلى 106 ] وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا ( 102 ) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِه ِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً ( 106 )