تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الرحم ولا أصنع ذلك إلَّا للَّه فيذكر ذلك منّي واحمد عليه فيسرّني ذلك واعجب به ، فسكت رسول اللَّه ولم يقل شيئا فنزلت الآية . قال عطا عن ابن عبّاس : أنّ اللَّه تعالى قال : « وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ أَحَداً » ولم يقل : « ولا يشرك به » لأنّه أراد العمل الَّذي يعمل للَّه ويحبّ أن يحمد عليه ، قال : ولذلك يستحبّ للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظَّمه من يصله بها . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال اللَّه عزّ وجلّ : أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء فهو الَّذي أشرك . وروي عن عبادة الصامت وشدّاد بن أوس قالا : سمعنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من صلَّى صلاة يرائي بها فقد أشرك ومن صام صوما يرائي به فقد أشرك ، ثمّ قرأ هذه الآية . وروي أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام دخل يوما على المأمون فرآه يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده الماء فقال : لا تشرك بعبادة ربّك أحدا فصرف المأمون الغلام وتولَّى إتمام وضوئه بنفسه . وعن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال : العمل الصالح المعرفة بالأئمّة ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا التسليم لعليّ ولا يشرك معه بالخلافة من ليس ذلك لها أهل . والقميّ عنه : ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا ، قال : لا يتّخذ مع ولاية آل محمّد غير ولايتهم ، والعمل الصالح ولايتهم . وقيل : إنّ هذه الآية آخر آية نزلت من القرآن . وفي الكافي : آخر سورة نزلت « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّه ِ » وأوّل ما نزلت بسم اللَّه « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ » . وروى الشيخ أبو جعفر بن بابويه بإسناده عن عيسى بن عبد اللَّه عن جدّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما من عبد يقرأ « قُلْ إِنَّما أَنَا » إلى آخره إلَّا كان له نور في مضجعه إلى بيت اللَّه الحرام فإن كان من أهل البيت الحرام كان له نور إلى بيت المقدس . وقال أبو عبد اللَّه الصادق : ما من عبد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلَّا تيقّظ في الساعة الَّتي يريدها .