* ( [ فَمَا اسْطاعُوا ] ) * فحذف التاء لقرب المخرج من الطاء أي فما قدروا بعد على الصعود لملاسته وارتفاعه وما قدروا على تخريبه ونفيه لأجل صلابته وثخانته .
ثمّ حمد اللَّه ذو القرنين و * ( [ قالَ هذا ] ) * إشارة إلى السدّ أي هذه النعمة من اللَّه عليّ بإتمامه وعلى عباده براحتهم من شرّ المفسدين * ( [ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي ] ) * أي القيامة ودنت جعل السدّ * ( [ دَكَّاءَ ] ) * بالمدّ أي مدكوكا ومسوّى بالأرض وكلّ ما انبسط بعد الارتفاع فقد اندكّ وقرئ بغير المدّ * ( [ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ] ) * هذا آخر قول ذي القرنين وحكايته .
القميّ : إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السدّ وخرج يأجوج ومأجوج إلى الناس وأكلوا الناس وهو قوله : « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام : ليس منهم رجل يموت حتّى يولد له من صلبه ألف ولد ذكر ، ثمّ قال : هم أكثر خلق خلقوا بعد الملائكة .
في الخصال عن الصادق عليه السّلام : الدنيا سبعة أقاليم يأجوج ومأجوج والروم والصين والزنج وقوم موسى وإقليم بابل .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه عدّ من الآيات الَّتي يكون قبل الساعة خروج يأجوج ومأجوج .
وعن النبيّ : سئل عن يأجوج ومأجوج فقال : يأجوج ومأجوج امّتان وكلّ امّة أربعمائة امّة لا يموت الرجل منهم حتّى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلّ قد حمل السلاح ، قيل : يا رسول اللَّه صفهم لنا ، قال : هم ثلاثة أصناف : صنف منهم مثل الأرز - والأرز شجر بالشام طويل - وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء ، وصنف منهم يفترش أحدهم إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى ولا يمرّون بفيل ولا جمل ولا وحش ولا الخنزير إلَّا أكلوه ومن مات منهم أكلوه ومقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيره طبريّة .
وقيل : إنّ آدم عليه السّلام احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق اللَّه من ذلك
هامش
( 1 ) الأنبياء : 96 .