* ( [ قالَ ] ) * خضر : * ( [ هذا ] ) * وقت * ( [ فِراقُ ] ) * اتّصالنا أو هذا الَّذي قلته سبب الفراق * ( [ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ] ) * .
ثمّ قال : سأخبرك بتفسير الأشياء الَّتي لم تستطع على الإمساك عن السؤال عنها * ( [ صَبْراً أَمَّا السَّفِينَةُ ] ) * أي السبب في خرق السفينة فهو أنّها كانت لفقراء لا شيء لهم ما يكفيهم قدر معاشهم * ( [ يَعْمَلُونَ ] ) * بهذه السفينة * ( [ فِي الْبَحْرِ ] ) * ويتعيّشون بها * ( [ فَأَرَدْتُ أَنْ ] ) * أحدث عيبا فيها وكان قدّامهم وقصدهم * ( [ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ ] ) * صحيحة * ( [ غَصْباً ] ) * والوراء كما يطلق على الخلف يطلق على بين أيديهم ويمكن أن يكون المعنى الخلف أي يتعاقبهم ملك يأخذ السفائن الصحيحة ، ولم يعلم أصحاب السفينة وعلم به الخضر ففعل ذلك للمصلحة .
* ( [ وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواه ُ مُؤْمِنَيْنِ ] ) * وأمّا الغلام فكان كافرا وإنّما قتلته لكفره ولعلمي بأنّه لو بقي برهق أبويه طغيانا فكرهت أن يرهق الغلام الكافر أبويه إثما وظلما وهذا من كلام الخضر * ( [ فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه ُ زَكاةً ] ) * أي ولدا خيرا منه دينا وطهارة وصلاحا * ( [ وَأَقْرَبَ رُحْماً ] ) * أي أقرب عطفا على والديه ورحمة في الكافي والفقيه والمجمع عن الصادق عليه السّلام والعيّاشيّ عن أحدهما عليهما السّلام : أنّهما ابد لا عن الغلام المقتول ابنة فولد منها سبعون نبيّا . وقيل : لو عاش كان فيه مهلكتهما ومعلوم أنّ رضى المرء بما قسّم اللَّه له خير له ممّا رضي لنفسه في الحديث : ما قضي لك يا ابن آدم فيما تكره خير لك ممّا قضي وأنت تحبّ فاستخر اللَّه وارض بقضائه .
وفي قتل الغلام دلالة على وجوب اللطف على ما نذهب إليه لأنّ المفهوم من الآية أنّه بتدبير اللَّه لم يكن يجوز خلافه ، وأنّه إذا علم من حال الإنسان أنّه يفسد عند شيء يجبب عليه في الحكمة أن يذهب بذلك الشيء حتّى لا يقع هذا الفساد .
ومتى قيل : إنّه لو حصل لنا العلم بذلك كما حصل لذلك العالم هل كان يحسن منّا القتل ؟
قلنا : إنّ هذا العلم لا يحصل إلَّا للأنبياء وعند حصول العلم به يحسن ذلك .
ومتى قيل : إنّ اللَّه كان قادرا على إزالة الحياة من الغلام بالموت من غير ألم
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 321
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٣٢١