تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
النسيان التشاغل والتغافل عن كفره وعصيانه استخفافا به . ثمّ قال : * ( [ إِنَّا ] ) * بسبب إعراضهم عن الآيات استحقّوا أن نجعل * ( [ عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ] ) * وأغطية أن تفقه * ( [ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً ] ) * أن تسمع * ( [ وَإِنْ تَدْعُهُمْ ] ) * أنت يا محمّد * ( [ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا ] ) * ما داموا معرضين عن الحق * ( [ أَبَداً ] ) * وقد خرج مخبره موافقا لخبره لأنّهم ماتوا على كفرهم . * ( [ وَرَبُّكَ ] ) * الساتر على عباده الغافر لذنوب المؤمنين والإفضال على خلقه ، وقيل : معناه * ( [ الْغَفُورُ ] ) * للتائب و * ( [ ذُو الرَّحْمَةِ ] ) * للمصرّ بأن يمهل ولا يعجل . وقيل : الغفور لا يؤاخذهم عاجلا ، ذو الرحمة يؤخّرهم ليتوبوا . قوله : * ( [ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ ] ) * في الدنيا * ( [ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ ] ) * وهو يوم القيامة والبعث * ( [ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِه ِ مَوْئِلًا ] ) * أي ملجأ ومحرزا . وقيل : منجأ ينجيهم يقال : لا وألت نفسه أي لا نجت . قوله : * ( [ وَتِلْكَ الْقُرى ] ) * إشارة إلى قرى عاد وثمود وغيرهما * ( [ أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ] ) * بتكذيب أنبياء اللَّه وجحود آياته * ( [ وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ ] ) * أي لوقت إهلاكهم * ( [ مَوْعِداً ] ) * معلوما يهلكون فيه لمصلحة اقتضت تأخيره إليه ، وإنّما قال : « تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ » ولم يقل : أهلكناها لأنّ القرية لا يستحقّ الهلاك وإنّما يستحقّ الهلاك أهلها .
قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 64 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاه ُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَه ُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاه ُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيه ُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَه ُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَه ُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) النزول : القميّ : لمّا سأل اليهود النبيّ عن قصّة أصحاب الكهف وأجابهم صلَّى اللَّه عليه وآله سألوا وقالوا : أخبرنا من العالم الَّذي أمر اللَّه موسى أن يتبعه وما قصّته فأنزل اللَّه الآية .