تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهو الديباج الرقيق اللطيف . والثاني الإستبرق فارسيّ معرّب « استبره » بالفارسيّة أي غليظ . والحاصل أنّ ملبوسهم على قسمين رقيق غاية ، وغليظ منسوج بالذهب .
تراهنّ يلبسن المشاعر مرّة وإستبرق الديباج طورا لباسها
* ( [ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ ] ) * الأريكة السرير والفرش في الحجال ، وإنّما خصّ الاتّكاء في الذكر لأنّه يفيد معنى الأمن والراحة والسلامة قوله : * ( [ نِعْمَ الثَّوابُ ] ) * أي طاب ثوابهم وعظم * ( [ وَحَسُنَتْ ] ) * الأرائك موضع ارتفاق ومجتمعا ومنزلا .
قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 32 إلى 44 ] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْه ُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) وَكانَ لَه ُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِه ِ وَهُوَ يُحاوِرُه ُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً ( 34 ) وَدَخَلَ جَنَّتَه ُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِه ِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِه ِ أَبَداً ( 35 ) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 36 ) قالَ لَه ُ صاحِبُه ُ وَهُوَ يُحاوِرُه ُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ( 37 ) لكِنَّا هُوَ اللَّه ُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّه ُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه ِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 ) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَه ُ طَلَباً ( 41 ) وَأُحِيطَ بِثَمَرِه ِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْه ِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ( 42 ) وَلَمْ تَكُنْ لَه ُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَه ُ مِنْ دُونِ اللَّه ِ وَما كانَ مُنْتَصِراً ( 43 ) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّه ِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ( 44 ) النزول : إنّ الكفّار افتخروا على المسلمين بثروتهم وأموالهم فبيّن اللَّه في هذه الآية أنّه ذلك ممّا لا يوجب الافتخار لاحتمال أن يصير الغنيّ فقيرا والفقير غنيّا ، وأمّا الَّذي يوجب الافتخار بطاعة اللَّه وتقواه ، وضرب مثلا لهذا المعنى في الآية فقال :