تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أولئك العدد القليل وكان يقول : إنّهم سبعة وثامنهم كلبهم . قوله تعالى : * ( [ فَلا تُمارِ فِيهِمْ ] ) * أي لا تجادل الخائضين في عددهم وشأنهم * ( [ إِلَّا مِراءً ظاهِراً ] ) * أي جدالا بحجّة مختصرة من دون خصومة وجدل بيّن ، وهو أن تقول لهم : أثبتهم عددا وخالفكم غيركم والعلم عند اللَّه * ( [ وَلا تَسْتَفْتِ ] ) * في عدد أهل الكهف من أهل الكتاب ومن جهتهم * ( [ أَحَداً ] ) * والخطاب للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمراد غيره . * ( [ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ُ ] ) * أي إلَّا أن تقول : إن شاء اللَّه ، وهذا معنى الاستثناء * ( [ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ] ) * الاستثناء أي إذا حلفت مثلا وقلت : واللَّه لأفعلنّ كذا . ولم تستثن فمتى ما ذكرت فاستثن وإن كان قد تذكّرت بعد أربعين صباحا . وفي الفقيه عن الصادق عليه السّلام : للعبد أن يستثن ما بينه وبين أربعين يوما متى ما ذكر . وأصل القصّة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاه ناس من اليهود فسألوه عن ثلاث مسائل فقال لهم : تعالوا غدا أجيبكم ولم يستثن فاحتبس عنه جبرئيل أربعين يوما ثمّ أتاه فقال : « وَلا تَقُولَنَّ ) * ، الآية » . وفي الكافي عن الباقر في قول اللَّه : « وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَه ُ عَزْماً » « 1 » : إنّ اللَّه لمّا قال لآدم وزوجته : « وَلا تَقْرَبا هذِه ِ الشَّجَرَةَ » « 2 » ولا تأكلا منها ، فقالا : نعم لم نقربها ولم نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهم : نعم ، فوكلهما اللَّه في ذلك إلى أنفسهما . في المجمع إذا استثنى الإنسان بعد النسيان فإنّه يحصل له ثواب المستثنى إن يؤثّر الانفصال في الاستثناء وإبطال الحنث وسقوط الكفّارة . وفي الكافي عن الصادق أنّه أمر بكتاب في حاجة فكتب ثمّ عرض عليه ولم يكن فيه استثناء فقال عليه السّلام : كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء ؟ انظروا في كلّ موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه . وفي التهذيب ما يقرب منه وزاد : ثمّ دعا
هامش
( 1 ) طه : 115 . ( 2 ) البقرة : 35 . الأعراف : 18 .