* ( [ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ] ) * في نومكم ؟ * ( [ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ] ) * قال المفسّرون :
إنّهم هربوا في الليل ودخلوا الكهف غدوة وبعثهم اللَّه آخر النهار فلذلك قالوا : يوما ، فلمّا رأوا الشمس قالوا : أو بعض يوم ، وكان قد بقيت من النهار بقيّة * ( [ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ] ) * وهذا القائل تمليخا وهو رئيسهم ردّ علم ذلك إلى اللَّه .
* ( [ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِه ِ ] ) * والورق الدراهم من الفضّة ، وكان معهم دراهم عليها صورة الملك الَّذي كان في زمانهم * ( [ إِلَى الْمَدِينَةِ ] ) * أي المدينة الَّتي خرجوا منها * ( [ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً ] ) * أي أطهر وأحلّ ذبحه . قال ابن عبّاس : لأنّ عامّتهم كانت مجوسا وفيهم شرذمة مؤمنون يحفظون إيمانهم وقيل أطيب طعاما أو أكثر * ( [ فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْه ُ ] ) * يعني فليأتكم بما ترزقون أكله * ( [ وَلْيَتَلَطَّفْ ] ) * وليدقّق النظر ويتحيّل حتّى لا يطَّلع عليه أحد أو يتلطَّف في الشراء فلا يماكس البائع ولا ينازعه * ( [ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ ] ) * ولا يخبر بكم ولا بمكانكم * ( [ أَحَداً ] ) * من أهل المدينة .
* ( [ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا ] ) * ويطَّلعوا * ( [ عَلَيْكُمْ ] ) * وبمكانكم يقتلوكم بالرجم وهو من أخبث القتل . أو المعنى : يرجموكم باللسان ويشتموكم أو يردّوكم إلى * ( [ مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ] ) * إذا رددتم عن دينكم .
فإن قيل : من اكره على الكفر فأظهره فإنّه يفلح فكيف يصحّ الآية ؟ فالجواب :
أنّ « يعيدوكم » دون الإكراه ويمكن أن يكون ذلك الوقت ما كان يجوز التقيّة في إظهار الكفر .
قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 21 إلى 24 ] وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّه ِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً ( 21 ) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 22 ) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 )