* ( رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ] ) * الَّذي نعبده * ( [ لَنْ نَدْعُوَا ] ) * غيره وإن دعونا غيره وعبدنا إلها آخر فقد * ( [ قُلْنا ] ) * حينئذ قولا مجاوزا للحدّ غاية في البطلان * ( [ هؤُلاءِ قَوْمُنَا ] ) * وأهل بلدنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها * ( [ لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ ] ) * أي هلَّا يأتون هؤلاء الَّذين يعبدون غير اللَّه بحجّة ظاهرة ودليل على إلهيّة آلهتهم * ( [ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه ِ كَذِباً ] ) * وزعم أنّ له شريكا في العبادة والإلهيّة .
قوله : * ( [ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّه َ ] ) * وهذا القول من قول تلميخا وهو رئيس أصحاب الكهف قال لهم أي لأصحابه : وإذا تنحّيتم واعتزلتم وبرأتم عن عبدة الأصنام وعن أصنامهم فإنّكم لن تتركوا عبادة اللَّه فأووا وصيروا * ( [ إِلَى الْكَهْفِ ] ) * واجعلوا مأواكم هناك * ( [ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ ] ) * من نعمته ويبسط لكم رحمته * ( [ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ] ) * أي يسهّل عليكم ما تخافون من الملك وظلمه ويأتيكم باليسر والرفق .
وكلَّما ارتفقت به فهو مرفق ، وفي هذا دلالة على عظم منزلة الهجرة في الدين وعلى قبح المقام في دار الكفر إذا لا يمكن المقام فيها إلَّا بالمتابعة لأهل الكفر .
وإيّاك ومجالسة الجليس السوء الأحمق الفاجر فإنّك تكتسب منه الشرّ والقساوة وعدم المبالاة بالمعاصي وقلَّة الخوف الَّذي هو سوط اللَّه وإذا قلّ الخوف كثر المعاصي .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّه ِ مَنْ يَهْدِ اللَّه ُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَه ُ وَلِيًّا مُرْشِداً ( 17 ) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْه ِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ( 18 )
المعنى : ثمّ بيّن سبحانه حالهم في الكهف أي لو رأيتها لترى * ( [ الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ ] ) * تميل وقت طلوعها عن كهفهم إلى جهة اليمين * ( [ وَإِذا غَرَبَتْ ] ) * الشمس أي وقت غروبها تعدل وتجاوز عنهم جهة * ( [ الشِّمالِ ] ) * من الكهف أي لا تدخل كهفهم وتجاوزهم منحرفة عنهم * ( [ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ُ ] ) * من الكهف أي في فضاء منه بحيث لا يراهم من كان ببابه وينالهم نسيم الريح .
وقوله : * ( [ ذاتَ الْيَمِينِ ] ) * وأصله أنّ ذات صفة أقيمت مقام الموصوف لأنّها تأنيث « ذو »