* ( [ ثُمَّ بَعَثْناهُمْ ] ) * وأيقظناهم من نومهم * ( [ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ] ) * معناه : ليظهر معلومنا بموجب علمنا ولننظر أيّ الحزبين من المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف عدّ أمد لبثهم في الكهف بعد خروجهم من بيتهم . وقيل : المراد بالحزبين لمّا استيقظوا اختلفوا في مقدار لبثهم . وقرئ ليعلم على البناء للمجهول وعلى هذا التقدير لا يلزم محذور تجدّد العلم .
والنظم في الآية للحثّ على الاقتداء بهم ولبيان أنّه لا يضرّك كفر قومك واللَّه ناصرك وحافظك من أعدائك كما حفظ أصحاب الكهف . وقيل : اتّصل بقوله : « وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ » أي وينصر المؤمنين كما نصر أصحاب الكهف .
قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 13 إلى 16 ] نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ( 13 ) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِه ِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 ) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه ِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه ِ كَذِباً ( 15 ) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّه َ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ( 16 )
شرح سبحانه قصّة أصحاب الكهف أي نتلو عليك يا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله خبرهم بالصدق والصحّة .
* ( [ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ] ) * شباب أحداث * ( [ آمَنُوا ] ) * باللَّه * ( [ وَزِدْناهُمْ ] ) * نصرة في الدين ورغبة في الثواب والثبات بالألطاف المقوّية لدواعيهم بحسن اختيارهم . وعبّر عنهم بالفتية لأنّ أصل الفتوّة الإيمان باللَّه والمراد بالفتوّة بذل الندى وترك الأذى والشكوى واجتناب المحارم واستعمال المكارم .
قوله : * ( [ وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ ] ) * أي قوّينا قلوبهم بالتوفيق والألطاف حتّى وطَّنوا أنفسهم على إظهار الحقّ والصبر على المشاقّ ومفارقة الوطن * ( [ إِذْ قامُوا ] ) * بين يدي ملكهم الجبّار العاتي دقيانوس الَّذي كان يفتن أهل الإيمان عن دينهم * ( [ فَقالُوا ] ) * بين يديه * ( [ رَبُّنا