وقتل الأولاد ووأدهم وكلّ تصرّف في الأولاد على وجه يؤدّي ذلك إلى ارتكاب منكر أو قبيح .
* ( [ وَعِدْهُمْ ] ) * بالأمانيّ الكاذبة وطول الأمل * ( [ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ] ) * أي يزيّن لهم الخطاء أنّه صواب * ( [ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ ] ) * يعني الَّذين يطيعونني لا نفاذ لك [ عليهم * ( وَكَفى بِرَبِّكَ ] ) * حافظا لعباده من الشرك إن أطاعوه .
قوله : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 66 إلى 69 ] رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ِ إِنَّه ُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاه ُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه ِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِه ِ تَبِيعاً ( 69 )
لمّا تقدّم ذكر الشيطان وعبدته من المشركين احتجّ في هذه الآية بدلائل التوحيد فقال :
* ( [ رَبُّكُمُ ] ) * أي خالقكم الَّذي يجري لكم السفن في البحر بما خلق على وجه يمكن جري السفن على الماء لتطلبوا من فضل اللَّه بركوب السفن لصلاح دنياكم من التجارة والأمن من الغرق * ( [ إِنَّه ُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ] ) * حيث أنعم عليكم بهذه النعمة .
* ( [ وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ] ) * والخوف الشديد من الغرق فسد * ( [ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاه ُ ] ) * أي في تلك الحالة لا يتضرّع إلى الصنم والشمس والقمر وإنّما يتضرّع إلى اللَّه * ( [ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ ] ) * من المهلكة والغرق وأخرجكم * ( [ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ] ) * من اللَّه والإخلاص * ( [ وَكانَ الإِنْسانُ كَفُوراً ] ) * لنعم اللَّه بسبب أنّه عند الشدّة يتمسّك برحمته وعند الراحة يعرض عنه ويتمسّك بغيره .
قوله تعالى : * ( [ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ ] ) * والمراد أنّه كما هو قادر على أن يغيبهم ويغرقهم من جانب البحر تحت الماء كذلك قادر على أن يغيبكم في الأرض تحت التراب أي هبوا أنّكم نجوتم من هول الغرق فكيف أمنتم من هول البرّ ؟ فمن جانب البحر إذا حصل الهلاك فبالغرق ، ومن جانب البرّ يحصل بالخسف فكيف تأمنون أن يأتيكم من جانب الفوق بإمطار الحجارة عليكم ؟ و « الحاصب » التراب الَّذي فيه حصباء والحاصب كاللابن والتامر أي ذو الحصباء * ( [ ثُمَّ لا تَجِدُوا ] ) * ناصرا ينصركم ويصونكم من عذاب اللَّه أو يرسل عليكم ريحا كاسرا قويّا تكسركم وتكسر أشجاركم بسبب