تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثمّ قال اللعين : أخبرني عن هذا الَّذي فضّلته عليّ لم فضّلته عليّ وأنا خير منه ؟ واختصر الكلام لكونه مفهوما من سياق الكلام ، والكاف لتأكيد الخطاب لا محلّ لها من الإعراب ، أي أخبرني أنت عن هذا الَّذي كرّمته عليّ وأمرتني بالسجود له ، لم كرّمته عليّ ومقصوده الاستصغار والاستحقار أي أهذا من الَّذين كرّمته عليّ ؟ وحذف حرف الاستفهام من هذا استغناء عنه بسبب الاستفهام الأوّل في « أَرَأَيْتَكَ » . * ( [ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ ] ) * حيّا * ( [ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ] ) * واللام توطئة للقسم ، وجوابه * ( [ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه ُ ] ) * أي لأستأصلهم * ( [ إِلَّا قَلِيلًا ] ) * مأخوذ من احتنك الجراد الأرض إذا جرّد ما عليها ، أو المعنى لأقودنّهم ، من حنكت الدابّة واحتنكتها إذا جعلت في حنكها الأسفل حبلا تقودها به ، وإنّما ادّعى اللعين هذا الأمر لأنّه قد جرت بوسوسة آدم فلم يجد له عزما فعلم أنّ أولاده أضعف منه . * ( [ قالَ ] ) * تعالى * ( [ اذْهَبْ ] ) * يا إبليس * ( [ فَمَنْ تَبِعَكَ ] ) * من ذرّيّته واقتفى أثرك وقبل منك * ( [ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ] ) * كاملا * ( [ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ ] ) * أي استزلّ من اقتدرت * ( [ مِنْهُمْ ] ) * بوسوستك وأضلَّهم بدعوتك وهذا تهديد بصورة الأمر * ( [ بِصَوْتِكَ ] ) * أي بالغناء والمزامير والملاهي أو كلّ صوت يدعا به إلى الفساد فهو من صوت الشياطين . * ( [ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ] ) * أي اجمع عليهم من مكائدك وأتباعك وأعوانك ، وكلّ راكب أو ماش في معصية اللَّه من الإنس والجنّ فهو من جند إبليس من خيله ورجله . و « الباء » زائدة وقوله : « وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ » أي استعن على إغوائهم بخيلك ورجلك ، وقرئ بكسر الجيم وبضمّها وعلى هذا المعنى يكون الباء غير زائدة * ( [ وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ ] ) * أمّا المشاركة في الأموال عبارة عن كلّ تصرّف قبيح في المال سواء كان ذلك التصرّف بسبب أخذه من غير حقّه أو وضعه في غير حقّه فيدخل فيه المعاملات الفاسدة كالربى والغصب والسرقة وغيرها والبحيرة والسائبة وتبتّك آذان الأنعام وجعل المال لغير اللَّه ، وأمّا المشاركة في الأولاد الدعاء إلى الزنى وتسمية أولادهم بعبد اللات والعزّى وترغيب أولادهم في الأديان الباطلة