تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
* ( [ مِنَ ] ) * شرّ * ( [ الشَّيْطانِ ] ) * المرجوم المطرود . والاستعاذة استدفاع الأدنى بالأعلى على وجه الخضوع والتذلَّل وتأويله : استعذ باللَّه من وسوسة الشيطان عند قراءتك لتسلم عند قراءتك من الزلل والخلل والوسواس . * ( [ إِنَّه ُ لَيْسَ لَه ُ سُلْطانٌ ] ) * يعني أنّ الشيطان ليس له قدرة قاهرة * ( [ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * باللَّه والمتوكّل عليه ، أي لا يقدر على أن يكرههم على المعاصي * ( [ إِنَّما ] ) * سلطته * ( [ عَلَى الَّذِينَ ] ) * يطيعونه ويقبلون دعاءه ويتّبعون إغواءه * ( [ وَالَّذِينَ هُمْ ] ) * بسبب طاعة الشيطان * ( [ مُشْرِكُونَ ) * باللَّه ] ويشاركون غير اللَّه مع اللَّه في العبادة . وإنّما خصّ القرآن لأنّ القرآن هو العمدة في أمور الدين .
قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 101 إلى 105 ] وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّه ُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) قُلْ نَزَّلَه ُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُه ُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْه ِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ( 103 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه ِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّه ُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه ِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 105 ) النزول : قال ابن عبّاس : كان إذا نزلت آية فيها شدّة ثمّ نزلت آية فيها لين قالت كفّار قريش : إنّ محمّدا يسخر بأصحابه يأمر هم اليوم بأمر وغدا يأمر بأمر وإنّه لكاذب ويقول من عند نفسه ، فأجاب سبحانه عن شبهتهم بأنّ اللَّه أعلم بمصالحهم وينزّل ما ينزّل على ما توجب المصلحة وهم * ( [ لا يَعْلَمُونَ ] ) * سبب ورود النسخ . المعنى : ثمّ أخبر عن حال الكفّار * ( [ وَإِذا ] ) * نسخنا * ( [ آيَةً ] ) * وآتينا آية أخرى مكانها . * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد * ( [ نَزَّلَه ُ رُوحُ الْقُدُسِ ] ) * أي أنزل الناسخ جبرئيل * ( [ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ] ) * الصحيح الثابت * ( [ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * بما فيه من الحجج والبيّنات فيزدادوا يقينا ، ومعنى تثبيته سبحانه معونته وتوفيقه عزّ وجلّ إلى الثبات على الإيمان والطاعة * ( [ وَهُدىً وَبُشْرى ] ) * أي وهو أي النازل هدى وبشارة بالجنّة والثواب . قوله : * ( [ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُه ُ بَشَرٌ ] ) * ثمّ أجاب سبحانه عن شبهة