* ( [ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ] ) * بالتوفيق والحكم عليه بالهداية بسبب الإطاعة والاستحقاق والدليل على أنّ المراد من المشيئة الإلجاء أنّه تعالى قال : بعده * ( [ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ] ) * ولو كانت أعمال العباد بخلق اللَّه لكان سؤالهم عنها عبثا .
قوله : * ( [ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا ] ) * نهى سبحانه عن إضمار الخلف والحنث في العهد واليمين فتضلَّوا عن الرشد بعد أن كنتم على هدى من الإيمان * ( [ وَتَذُوقُوا ] ) * العذاب بما منعتم الناس عن دين اللَّه .
وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : نزلت هذه الآية في ولاية عليّ عليه السّلام ، وما كان من قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . وروي عن سلمان أنّه قال : تهلك هذه الامّة بنقض مواثيقها .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 95 إلى 100 ] وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ِ ثَمَناً قَلِيلًا إِنَّما عِنْدَ اللَّه ِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّه ِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّه ُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه ِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) إِنَّه ُ لَيْسَ لَه ُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 )
إِنَّما سُلْطانُه ُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه ُ وَالَّذِينَ هُمْ بِه ِ مُشْرِكُونَ ( 100 )
ثمّ أكّد هذا التحذير بقوله تعالى :
النزول : قال ابن عبّاس : إنّ رجلا من حضرموت يقال له : « عبدان الأسوع » قال : يا رسول اللَّه إنّ امرأ القيس الكنديّ جاورني في أرضي فاقتطع من أرضي فذهب بها منّي والقوم يعلمون أنّي لصادق ولكنّه أكرم عليهم منّي ، فسأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله امرأ القيس عنه فقال : لا أدري ما يقول . فأمره أن يحلف فقال عبدان : إنّه لفاجر لا يبالي أن يحلف . فقال : إن لم يكن لك شهود فخذ بيمينه ، فلمّا قام يحلف أنظره فانصرفا فنزل قوله تعالى : « وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ِ ) * ، الآيتان » فلمّا قرأهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال امرأ القيس :
أمّا ما عندي فينفد وهو صادق فيما يقول ، لقد اقتطعت أرضه ولم أدركم هي ، فليأخذ من