تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
* ( [ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ ] ) * قبل هؤلاء المشركين بأنبيائهم من جهة التكذيب . * ( [ فَأَتَى اللَّه ُ بُنْيانَهُمْ ] ) * أمر اللَّه الَّتي بنوها من أطراف قواعد بنيانهم فهدمها ، عن ابن عبّاس : المراد منهم نمرود بن كنعان ، بنى صرحا عظيما ببابل طوله خمسة آلاف ذراع - وقيل : فرسخان - ورام منه الصعود إلى السماء ليقاتل أهلها فأرسل اللَّه ريحا فألقت رأس الصرح في البحر وخرّ عليهم الباقي ، هو « 1 » البناء الَّذي بناه بخت النّصر . وقيل : هو مثل لبناء الكفر . فحينئذ المعنى : عاد ضرر الكفر على الكافرين . قوله : * ( [ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ ] ) * وإنّما قال : * ( [ مِنْ فَوْقِهِمْ ] ) * مع أنّ السقف لا يكون إلَّا من فوق لأحد وجوه : منها أنّه للتوكيد كقولهم : « مشيت برجلي » ومنها أنّما قال ذلك ليدلّ على أنّهم كانوا تحتهم * ( [ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ] ) * أي جاءهم عذاب الاستئصال من حيث لا يعلمون ولا يتوقّعون العذاب . * ( [ ثُمَّ ] ) * مع ذلك * ( [ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ] ) * ويفضحهم يوم القيامة * ( [ وَيَقُولُ ] ) * اللَّه * ( [ أَيْنَ شُرَكائِيَ ] ) * في زعمكم واعتقادكم * ( [ تُشَاقُّونَ ] ) * وتعادّون المؤمنين أو تعادّوني وتشاركونهم معي . * ( [ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ] ) * باللَّه وبدينه من المؤمنين - وقيل : هم الملائكة - : * ( [ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ] ) * والجاحدين لنعم اللَّه * ( [ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ] ) * أي يقبض ملك الموت وأعوانه أرواحهم ففارقوا الدنيا وهم ظالمون لأنفسهم * ( [ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ] ) * أي استسلموا وانقادوا حين لا ينفعهم الانقياد ويقولون عند الموت أو عند القيامة : * ( [ ما كُنَّا نَعْمَلُ ] ) * من شرك ، والمراد بالسوء الشرك فقالت الملائكة ردّا عليهم . ثمّ اختلفوا فالَّذين جوّزوا الكذب على أهل القيامة قالوا : هذا القول منهم على سبيل الكذب لغاية الخوف . والَّذين لا يجوّزون الكذب قالوا : معنى « ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » باعتقادنا وعند أنفسنا . فردّ عليهم * ( [ بَلى ] ) * عملتم السوء والشرك * ( [ إِنَّ اللَّه َ عَلِيمٌ ] ) * بعملكم * ( [ فَادْخُلُوا ] ) * طبقات * ( [ جَهَنَّمَ ] ) * ودركاتها حال كونكم مؤبّدين فيها * ( [ فَلَبِئْسَ ] ) * المثوى * ( [ مَثْوَى ] ) * المتعظَّم عن قبول الحقّ ، واللام للتأكيد .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .