* ( [ يُنَزِّلُ ] ) * اللَّه الملائكة بالوحي أو بالقرآن * ( [ مِنْ أَمْرِه ِ ] ) * لأنّه حياة القلوب بسبب الإرشاد إلى حسن العاقبة والدين * ( [ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ِ ] ) * ممّن يصلح للنبوّة والسفارة بينه وبين خلقه * ( [ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ] ) * هذا تفسير للروح المنزل وبدل منه . أي أيّها الأنبياء مروهم بتوحيدي واتّقوا مخالفتي . وبيّن سبحانه أنّ الحال حال التكليف لا حال نزول العذاب وأنّه لا يأخذ أحدا حتّى يحتجّ عليه بالإنذار وبيان الأدلَّة .
ثمّ شرع في ذكر الدليل فقال :
قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 3 إلى 7 ] خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه ِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
المعنى : خلقهما على سبيل الحقيقة فيستدلّ بهما على معرفته ويتوسّل بالنظر إليهما إلى العلم بكمال قدرته وينتفعون بهما في الدين والدنيا فليعمل العامل * ( [ بِالْحَقِّ ] ) * تقدّس من أن يكون له شريك . ثمّ بيّن دليلا آخر فقال : * ( [ خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ ] ) * و « النطفة » اسم للماء القليل ثمّ في العرف صار اسما لماء الفحل ، حتّى صارت هذه النطفة في تقلَّب الأحوال إنسانا يخاصم عن نفسه فبيّن أضعف أحواله وأنقصها وأكملها منها على كمال قدرته ، أو المعنى مجادل بالباطل مبين ظاهر الخصومة ، وفيه تعريض لفاحش ما ارتكبه من تضييع حقّ نعمة اللَّه عليه .
ثمّ بيّن سبحانه نعمته في خلق الأنعام فقال : * ( [ وَالأَنْعامَ خَلَقَها ] ) * أكثر ما يتناول الأنعام الإبل والبقر والغنم ، وفي اللغة هي ذوات الأخفاف والأظلاف دون ذوات الحوافر * ( [ لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ] ) * أي لباس وما يستدفأ به ممّا يعمل من صوفها ووبرها وشعرها ومنافع أخر من الحمل والركوب وإثارة الأرض والزرع والنسل * ( [ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ] ) * من لحومها .
* ( [ وَلَكُمْ فِيها ] ) * حسن منظر وزينة حين تردّونها من سراحها وحيث تأوي إليه ليلا