الحقّ والباطل وأبن ما أمرتك لهم ، وتكلَّم جهارا لهم ، وتأويل الصدع في الزجاج بتباين بعض عن بعض * ( [ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ] ) * ولا تلتفت إلى لومهم ولا تبال بهم .
* ( [ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ] ) * وشرّهم بأن أهلكناهم ، وبيان إهلاكهم أنّ جبرئيل أتى النبيّ والمستهزئون يطوفون بالبيت فأشار جبرئيل إلى بعض منهم بساقه وإلى بعض برأسه وبعينه فمرضوا في برهة قليلة من الزمان وماتوا شرّميتة .
قوله : * ( [ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ ] ) * من سفاهة قومك واستهزائهم لك فقل : سبحان اللَّه وبحمده واحمد ربّك على نعمه إليك ، وكن من المصلَّين ، قال ابن عبّاس : كان رسول اللَّه إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة * ( [ وَاعْبُدْ رَبَّكَ ] ) * إلى أن * ( [ يَأْتِيَكَ ] ) * الموت وهذا أمر بالإقامة على العبادة أبدا ما دام حيّا ، والفائدة في هذا التوقيت أنّ الإنسان يكون ما دام عمره لا بدّ أن لا يخلو عن النظر في عبوديّته بلحظة واحدة .
تمّت السورة .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 150
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٥٠