تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
* ( [ قالُوا بَشَّرْناكَ ] ) * على وجه الحقيقة بأمر اللَّه * ( [ فَلا تَكُنْ مِنَ ] ) * الآيسين فأجابهم إبراهيم : * ( [ وَمَنْ يَقْنَطُ ] ) * أي ومن الَّذي ييئس * ( [ مِنْ رَحْمَةِ ] ) * اللَّه * ( [ إِلَّا الضَّالُّونَ ] ) * عن الحقّ الجاهلون بقدرته . وقولهم لإبراهيم : « فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ » لا يدلّ على أنّ إبراهيم كان قانطا ونهي الإنسان عن الشيء لا يدلّ على كون المنهيّ فاعلا للمنهيّ عنه كما في قوله : « وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » « 1 » . ثمّ قال بعد ذلك للملائكة : * ( [ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ] ) * أي ما شأنكم ؟ وسمّاهم مرسلين لأنّه عليه السّلام علم أنّهم ملائكة * ( [ قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ] ) * وأخبروه بهلاكهم * ( [ إِلَّا آلَ لُوطٍ ] ) * وهم خاصّته وإنّما استثناهم وما كانوا مجرمين من حيث إنّهم كانوا من قوم لوط * ( [ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا امْرَأَتَه ُ ] ) * لأنّها كانت كافرة * ( [ قَدَّرْنا إِنَّها ] ) * وقضينا وحكمنا بحكم اللَّه أنّها من الباقين في المدينة مع المهلكين .
قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 61 إلى 72 ] فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 61 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 62 ) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيه ِ يَمْتَرُونَ ( 63 ) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 64 ) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( 65 ) وَقَضَيْنا إِلَيْه ِ ذلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 ) وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 ) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) وَاتَّقُوا اللَّه َ وَلا تُخْزُونِ ( 69 ) قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 ) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) ثمّ لمّا خرجوا من عند إبراهيم أتوا لوطا يخبرونه بهلاك قومه * ( [ فَلَمَّا جاءَ ] ) * المرسلون إلى لوط بهيئة حسنة وجمال لم ير مثلهم أنكر شأنهم وهيئتهم وما عرفهم * ( [ قالَ إِنَّكُمْ ] ) * غير معروفين عندي عرّفوني أنفسكم قالت الملائكة : * ( [ قالُوا بَلْ جِئْناكَ ] ) * بأمر كانوا يشكّون في وقوعه إذا كنت تخوّفهم ولا يصدّقون بقولك * ( [ وَأَتَيْناكَ ] ) * بالعذاب المستقين به * ( [ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ] ) * فيما أخبرناك . * ( [ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ] ) * الإسراء سير الليل أي سر بأهلك بعد ما يمضي أكثر الليل وتبقى
هامش
( 1 ) الأحزاب : 1 .