فيه من الشرّ ، نعوذ باللَّه من عذاب القبر .
* ( [ وَيُضِلُّ اللَّه ُ ] ) * عن هذه التثبيت في الدنيا وفي الآخرة * ( [ الظَّالِمِينَ ] ) * بسبب اختيارهم الظلم وإنّما فسّر الآخرة هاهنا بالقبر بسبب أنّ الميّت انقطع بالموت عن أحكام الدنيا ودخل في أحكام الآخرة * ( [ وَيَفْعَلُ اللَّه ُ ما يَشاءُ ] ) * من الإمهال والانتقام وضغطة القبر ومساءلة منكر ونكير ولا اعتراض عليه .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 30 ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه ِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّه ِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه ِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
نزلت في أهل مكّة حيث أسكنهم اللَّه حرمه الأمن وجعل عيشهم في السعة والدعة وبعث فيهم محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يعرفوا قدر هذه النعمة ، ثمّ حكى عنهم أنواعا من الأعمال القبيحة من تبديل * ( [ نِعْمَتَ اللَّه ِ كُفْراً ] ) * أي بدّلوا الشكر بالكفر * ( [ وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ ] ) * الهلاك وهي جهنّم وأخرجوهم إلى بدر وأنزلوهم جهنّم بدعائهم إيّاهم إلى الكفر . وسئل عليّ عليه السّلام عن هذه الآية فقال : هم الأفجران من قريش بنو اميّة وبنو المغيرة . وقيل : إنّهم جبلة بن الأيهم ومن اتّبعوه من العرب تنصّروا ولحقوا بالروم .
* ( [ جَهَنَّمَ ] ) * يدخلونها * ( [ وَبِئْسَ الْقَرارُ ] ) * قرارهم في النار * ( [ وَجَعَلُوا ] ) * هؤلاء الكفّار * ( [ لِلَّه ِ ] ) * نظراء وأمثالا للعبادة زيادة على كفرهم * ( [ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه ِ ] ) * وقرئ « ليضلوا » بفتح الياء فحينئذ معنى اللام للعاقبة أي صار عاقبة أمرهم الهلاك ، ومن قرأ بضمّ الياء أي ليضلّ الناس عن سبيل اللَّه ، وعلى هذه القراءة فاللَّام لام « كي » للغرض . وكانوا يصرّحون الشريك للَّه في القول والعمل لأنّهم كانوا يعبدون الأصنام ويقولون في الحجّ : لبّيك لا شريك لك إلَّا شريك هو لك تملكه وما ملك .
* ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد لهؤلاء الكفّار : * ( [ تَمَتَّعُوا ] ) * وانتفعوا قليلا * ( [ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ] ) * والمراد التهديد وإن كان بصورة الأمر .
قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 31 إلى 34 ] قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ِ وَلا خِلالٌ ( 31 ) اللَّه ُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه ِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 32 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه ُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّه ِ لا تُحْصُوها إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )