* ( [ قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ ] ) * لسنا * ( [ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ] ) * في الخلقة والصورة * ( [ وَلكِنَّ اللَّه َ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ ] ) * وينعمه النبوّة ولقد منّ اللَّه علينا ، وليس * ( [ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ ] ) * بحجّة على صحّة دعوانا * ( [ إِلَّا ] ) * بأمر * ( [ اللَّه ِ وَعَلَى اللَّه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ ] ) * المصدّقون به وبأنبيائه ، وأيّ شيء لنا إذا لم * ( [ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّه ِ ] ) * ولم نفوّض له أمورنا إليه ؟ ولا عذر لنا في أن لا نتوكّل عليه * ( [ وَقَدْ ] ) * عرّفنا الطريق و * ( [ هَدانا ] ) * إلى سبيل الإسلام ودلَّنا على معرفته وضمن لنا على الإيمان جزيل الثواب * ( [ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ] ) * إذا كم فإنّه تعالى يكفينا أمركم .
وروى الواقديّ عن أبي مريم عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا آذاك البراغيث فخذ قدحا من الماء فاقرأ عليه سبع مرات : « وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّه ِ ) * ، إلى آخر الآية » وقل : فإن كنتم آمنتم باللَّه فكفّوا شرّكم وأذاكم عنّا ، وترشّ الماء حول فراشك فإنّك بتّ تلك الليلة آمنا من شرّها .
قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 13 إلى 18 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِه ِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُه ُ وَلا يَكادُ يُسِيغُه ُ وَيَأْتِيه ِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِه ِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 )
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِه ِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 )
المعنى : * ( [ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * وما قبلوا الإيمان * ( [ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ ] ) * من بلادنا إلَّا أن ترجعوا إلى أدياننا ومذاهبنا الَّتي نحن عليها * ( [ فَأَوْحى ] ) * اللَّه إلى رسله لمّا ضاقت صدورهم بما لقوا من قومهم إنّا نهلك هؤلاء * ( [ الظَّالِمِينَ ] ) * الكافرين * ( [ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ] ) * أي نسكنكم أرضهم ، يريد اصبروا فإنّي أهلك عدوّكم وأورثكم أرضهم . وفي معناه ما جاء : من آذى جاره أورثه اللَّه داره .
* ( [ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي ] ) * أي ذلك الفوز لمن خاف وقوفه في الحساب للجزاء بين يديّ