تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تتذاكرون ؟ قلنا : نتذاكر أمر الساعة قال : إنّها لا تقوم حتّى تروا قبلها عشر آيات : الدّخان ودابّة الأرض وخسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب وخسفا بجزيرة العرب والدجّال وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى ونارا تخرج من أرض عدن . قوله * ( [ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ] ) * صفة لنفسا وقوله * ( [ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ] ) * صفة ثانية معطوفة على الصفة الأولى ، والمعنى : أنّ أشراط الساعة إذا ظهرت ذهب أو ان التكليف فلم ينفع الإيمان نفسا ما آمنت قبل ذلك وما كسبت في إيمانها خيرا قبل ذلك . ثمّ قال سبحانه : * ( [ قُلِ ] ) * يا محمّد * ( [ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ] ) * وعيد وتهديد وذلك لأنّ تلك الحال يكون الإيمان ضروريّا وأنّها حال زوال التكليف . قال الحاكم أبو سعيد في تفسيره : وفي الآية دلالة على أنّ الإيمان لا بدّ وأن يكون منضمّا إليه أفعال الخير والصالحات بخلاف ما يقوله المرجئة . قال : الآية تدلّ على أنّ الإيمان بمجرّدة لا ينفع حتّى يكون معه اكتساب الخير والصالحات . قال الطبرسيّ : وليت شعري كيف يدلّ الآية على ما قاله الحاكم ؟ وكيف حكم لنفسه على خصمه في ما الحكم فيه لخصمه عليه ؟ وهذا القول عدول عن الإنصاف فإنّه سبحانه قد صرّح فيها بأنّ اكتساب الخيرات غير الإيمان المجرّد لعطفه سبحانه كسب الخيرات في الإيمان على فعل الإيمان ، فكأنّه قال : لا ينفع نفسا لم تؤمن قبل ذلك اليوم إيمانها ، وكذا لا ينفع نفسا لم تكن كاسبة خيرا في إيمانها قبل ذلك كسبها الخيرات في ذلك اليوم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 159 ] إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّه ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 )

قوله تعالى : اختلفوا في المقصودين بهذه الآية على أقوال : أحدها أنّهم الكفّار وأصناف المشركين ، عن السدّيّ والحسن . وقال