تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الذّكر أنبه وأعلى وأذكر منه الأنثى * ( [ ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ] ) * أي نسائنا وهذا الحكم منهم إن ولد ذلك حيّا . * ( [ وإِنْ يَكُنْ ] ) * المولود * ( [ مَيْتَةً ] ) * يعني ولدت وهي ميتة * ( [ فَهُمْ فِيه ] ) * يعني ما في البطون من الأنعام شركاء يأكلون منه جميع ذكورهم وإناثهم . * ( [ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ] ) * أي جزاء وصفهم الكذب على اللَّه في أمر التّحليل والتحريم * ( [ إِنَّه حَكِيمٌ عَلِيمٌ ] ) * تعليل للوعد بالجزاء فإنّ الحكيم العليم بما صدر عنهم لا يترك جزاءهم الَّذي من مقتضيات الحكمة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 140 ] قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّه افْتِراءً عَلَى اللَّه قَدْ ضَلُّوا وما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 )

جواب قسم مقدّر * ( [ خَسِرَ ] ) * وهم ربيعة ومضر وأضرابهم من العرب الَّذين جمعوا بين الأمرين من وأد البنات خوف الفقر والعار ، وتحريم ما رزقهم اللَّه فخسروا دينهم ودنياهم على طريق السّفاهة وعدم العلم والافتراء على اللَّه بقولهم : أمرنا اللَّه بذلك التحريم . وكلّ هذه الأمور من موجبات الخسران دنيا ودينا لأنّهم يستحقّون الذمّ والعصم في الدّنيا فلأنّ النّاس يقولون : قتل ولده خوفا من أن يأكل طعامه وليس ذمّ أشدّ منه وأمّا العقاب في الآخرة فلأنّه لا ظلم أشدّ منه وتخريب بنيان اللَّه فكان موجبا لأعظم أنواع العقاب . ولا شكّ أنّ قتل الولد إذا كان موجبه خوف الفقر ، والفقر وإن كان ضررا إلَّا أنّ قتل الولد أعظم ضررا منه ، والقتل ناجز ، وذلك الفقر محتمل موهوم فالتزام أعظم المضارّ على سبيل القطع حذرا من ضرر قليل موهوم لا شكّ أنّه سفاهة والسّفاهة الخفّة المذمومة النّاشئة من الجهل والحماقة .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 141 ] وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ والنَّخْلَ والزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه كُلُوا مِنْ ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 )

قوله تعالى :