تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثمّ حكى سبحانه عن المشركين عقيدة من عقائدهم الفاسدة فقال : * ( [ وقالُوا هذِه ] ) * إشارة إلى ما جعلوه لآلهتهم * ( [ أَنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ ] ) * أي حرام ، وفلان في حجر القاضي أي في منع القاضي * ( [ لا يَطْعَمُها ] ) * ولا يذوقها * ( [ إِلَّا مَنْ نَشاءُ ] ) * يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء بزعمهم الباطل ، أي قالوه بزعمهم الفاسد من غير حجّة . * ( [ وأَنْعامٌ ] ) * خبر مبتدأ محذوف عطف على قوله « هذِه أَنْعامٌ » أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم ، أي وهذه أنعام * ( [ حُرِّمَتْ ظُهُورُها ] ) * يعنون بها البحائر والسوائب والحوامي . وأنعام أي وهذه أنعام لا يذكرون اسم اللَّه عليها ، كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم اللَّه عليها ولا في شيء من شأنها بل كانوا لا يحجّون عليها ، وهي الَّتي إذا زكوها وذبحوها أهلَّوا عليها بأصنامهم فلا يذكرون اسم اللَّه عليها . * ( [ افْتِراءً عَلَيْه ] ) * منصوب بقوله « لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّه » وكانوا يقولون : إنّ اللَّه أمرهم بذلك وكانوا كاذبين ومفترين على اللَّه بهذا القول * ( [ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ] ) * بسبب افترائهم .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 139 ] وقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيه شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّه حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 )

. قوله تعالى : ثمّ ذكر سبحانه عن المشركين مقالة أخرى فقال : * ( [ وقالُوا ] ) * يعني هؤلاء الَّذين تقدّم ذكرهم ما في بطون هذه الأنعام يعنون به أجنّة البحائر والسوائب خالصة لذكورنا قيل : المراد ألبانها أيضا والسّبب ما ولد منها حيّا فهو خالص للذّكور دون الإناث ، وما ولد ميّتا أكله الرّجال والنّساء قيل : المراد : كلاهما خالصة لذكورنا لا يشركهم فيها أحد من الإناث وسمّي الذّكور من الذكر الَّذي هو الشّرف لأنّ