سورة الأنعام نزلت بمكّة جملة واحدة معها سبعون ألف ملك قد سدّ واما بين الخافقين ولهم زجل بالتسبيح والتحميد حتّى كادت الأرض ترتجّ فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سبحان ربّي العظيم سبحان ربّي الأعلى وخرّ ساجدا وروي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم مرفوعا : من قرأ ثلاث آيات من أوّل سورة الأنعام إلى قوله « تكسبون » حين يصبح وكّل اللَّه به سبعين ألف ملك يحفظونه وكتب له مثل أعمالهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة ومعه مرزبة من حديد كلَّما أراد الشيطان أن يلقي في قلبه شيئا من الشرّ ضربه بها وجعل بينه وبين الشيطان سبعين ألف حجاب فإذا كان يوم القيامة قال اللَّه تعالى : يا ابن آدم امش تحت ظلَّي وكل من ثمار جنّتي واشرب من ماء الكوثر واغسل من ماء السلسبيل فأنت عبدي وأنا ربّك لا حساب عليك ولا عذاب كذا رواه الواحديّ في البسيط .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ سورة الأنعام نزلت جملت واحدة ومعها سبعون ألف ملك يعظَّموها ويجلوها فإنّ اسم اللَّه فيها في سبعين موضعا ولو يعلم النّاس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ، ثمّ قال صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من كانت له حاجة إلى اللَّه يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام وليقل في صلاته إذا فرغ من العبادة : يا كريم يا كريم يا كريم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا أعظم من كلّ عظيم يا سميع الدعاء يا من لا يغيّره اللَّيالي والأيّام صلّ على محمّد وآل محمّد وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه ، يا من رحم أيّوب بعد طول بلائه ، يا من رحم محمّدا من اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم يا مغيث يا مغيث يا مغيث تقول ذلك مرارا فو الَّذي نفسي بيده لو دعوت اللَّه بها ثمّ سألت اللَّه جميع حوائجك لأعطاك .